الرميد يحذر من تطورات الاحتجاجات.. دعا للتحكم في المخربين أو التوقف

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

02 أكتوبر 2025 - 03:00
الخط :

حذر المصطفى الرميد، وزير الدولة السابق المكلف بحقوق الانسان، من خطورة التطورات التي تعرفها احتجاجات شباب "جيل Z" بعد دخولها مرحلة "انفلات" غير مسبوقة.
وأبرز الرميد أن الموضوع لم يعد يتعلق فقط بمطالب اجتماعية واقتصادية مشروعة أو بممارسة حق دستوري في التظاهر السلمي، بل تحول إلى تهديد مباشر لـ"الحق في الحياة" وتخريب الممتلكات العامة والخاصة.

وقال الرميد، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية، إن "عصابات إجرامية تسربت إلى فضاء الاحتجاج، واختلطت بذوي النيات الحسنة والتطلعات المشروعة، لتفسد الاحتجاج نفسه وتلطخه بوسم العنف والإجرام، وتعتدي على الممتلكات العامة والخاصة"، مضيفا أن "النتيجة كانت خسائر مادية جسيمة، وللأسف حتى في الأرواح، فضلا عن مئات الجرحى والمعطوبين".

وشدد الوزير السابق على أن هذا الانحراف سيغطي على كل ما هو "نبيل ومشروع" في الحراك الشبابي، داعيا منظمي دينامية "جيل Z" إلى التحلي بالمسؤولية وضبط المظاهرات، "ولو بوقفها". وحذر من أن استمرار الانفلات سيقود البلاد إلى "المجهول، حيث المزيد من الخسائر الوطنية غير القابلة للتعويض".

احتجاجات تتحول إلى مواجهات

وتأتي تصريحات الرميد في وقت ما تزال فيه موجة الاحتجاجات الشبابية مستمرة بعد انطلاقتها من الفضاء الرقمي، قبل أن تنتقل إلى شوارع العديد من المدن المغربية.
وبينما رفع المحتجون شعارات تطالب بتحسين التعليم والصحة وفرص الشغل، شهدت بعض الوقفات أعمال شغب، طالت سيارات ومرافق عمومية، وأدت إلى مواجهات مع القوات الأمنية.

حصيلة مقلقة
وفق معطيات رسمية وأخرى متداولى في الفضاءات الرقمية موثقة بالصوت والصورة، أسفرت الأحداث عن سقوط ضحايا في صفوف المحتجين والأمنيين، إضافة إلى تسجيل خسائر مادية كبيرة في الممتلكات الخاصة والعامة، فضلا عن خساءر في الارواح، بعدما توفي شابين مساء أمس بطلق ناري لعناصر الدرك الملكي بنواحي أكادير.
كما جرى اعتقال عشرات الأشخاص بتهم تتعلق بـ"المساس بالأمن العام" و"ارتكاب أعمال تخريبية".

وأثار هذا التطور قلقا في صفوف المجتمع والفاعلين السياسين، مشددين على ضرورة كف حكومة أخنوش عن الخطابات الاستفزازية أو غير المبالية والمبادرة إلى الاستماع إلى المحتجين أو تلبية طلبات المجتمع المشروعة بشكل آني.
وتعالت أصوات الشارع تطالب برحيل أخنوش وحكومته. وهو المطلب الذي تبناه بعض الفاعلين السياسيين، الذين شددوا على أن حكومة أخنوش مهما فعلت في هذه المدة لن تستطيع أن ترضي الشباب الغاضب، ولذلك سيكون أفضل قرار هو تقديم الاستقالة الجماعية والذهاب إلى تشكييل حكومة تصريف الاعمال إلى حين إعداد العدة لتنظيم انتخابات سابقة لأوانها.

آخر الأخبار