ضحايا زلزال الحوز يتوعدون الحكومة بتصعيد جديد بعد تصريحات المنصوري

الكاتب : الجريدة24

05 أكتوبر 2025 - 11:00
الخط :

 

يبدو أن تصريحات أعضاء حكومة عزيز أخنوش باتت تشعل أكثر مما تطفئ من غضب في الشارع، إذ سرعان ما تتحول كلماتهم إلى شرارة جديدة تذكي الاحتقان الاجتماعي المتصاعد.
آخر فصول هذا المشهد جاء من بوابة ملف زلزال الحوز، حيث أعلنت التنسيقية الوطنية لضحايا الزلزال عن استئناف احتجاجاتها الميدانية، ردا على ما اعتبرته "تصريحات مستفزة" لوزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري.

وبعد مرور عامين على الكارثة التي هزت جبال الأطلس، خرجت الوزيرة المنصوري بتصريحات أشادت فيها بـ"روح التضامن" التي أبان عنها المغاربة، داعية إلى "الإنصات لبعضنا البعض والبحث المشترك عن حلول واقعية".
غير أن هذه العبارات لم تلق صدى إيجابيا لدى المتضررين، الذين رأوا فيها "تناقضا صارخا مع الواقع"، متسائلين كيف يمكن الحديث عن الإنصات في ظل تجاهل الحكومة لمطالبهم طيلة سنتين.

وقالت التنسيقية في بيان شديد اللهجة، إن الأسر المقصية من التعويضات "نظمت عشرات الوقفات الاحتجاجية وراسلت مختلف المصالح الحكومية دون أن تجد آذانا صاغية".
وأضافت أن "الأرامل والمسنين والأسر الفقيرة يتكبدون مشاق التنقل وضغوطا نفسية وصحية فقط من أجل المطالبة بحقهم في التعويض والإنصاف".

وعبرت التنسيقية عن تقديرها لـ"الحراك الشبابي السلمي لجيل Z" الذي تبنى ضمن مطالبه ملف ضحايا الزلزال، معتبرة أن "هذه الأصوات الشبابية تعيد الأمل في التضامن الشعبي وتربط بين مختلف قضايا الكرامة والعدالة الاجتماعية في المغرب".

ورغم لهجة التصعيد، حرص البيان على التمييز بين الاحتجاج السلمي وأعمال الشغب التي عرفتها بعض المدن خلال الأيام الماضية.
وأكد أن "كل مظاهر التخريب مرفوضة ومدانة"، وأن التنسيقية "متمسكة بالتظاهر السلمي كحق دستوري يعبر عن المطالبة بالعدالة دون المساس بالممتلكات العامة أو الخاصة".

الهيئة نفسها دعت الحكومة إلى "تسوية الملفات العالقة وتعميم التعويضات ومحاسبة المتورطين في التلاعب بمصير الأسر المنكوبة"، معلنة استعدادها لتنظيم سلسلة جديدة من الوقفات أمام البرلمان ومقرات العمالات والولايات خلال الأيام المقبلة، بمشاركة واسعة من الضحايا والمتضامنين والفعاليات الحقوقية.

بهذا التصعيد الجديد، يعود ملف زلزال الحوز إلى واجهة الأحداث الاجتماعية، ليعكس من جديد الفجوة المتزايدة بين الخطاب الرسمي وشعور المتضررين بالتهميش، في وقت تتزايد فيه موجة الاحتجاجات الشعبية التي تطالب بالكرامة والإنصاف عبر ربوع البلاد.

آخر الأخبار