نداء برلماني لإنقاذ مصحة الضمان بوجدة

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

06 أكتوبر 2025 - 05:00
الخط :

راسل البرلماني عمر اعنان، عن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بشأن ما وصفه بـ"الوضعية الكارثية" التي تعيشها مصحة الضمان الاجتماعي بمدينة وجدة.
البرلماني حذر من تفاقم مظاهر سوء التسيير داخل هذه المؤسسة العمومية الحيوية.

وقال البرلماني إن المصحة تعرف منذ تعيين إدارتها الحالية "انحرافات تمس جوهر مهامها"، مشيرا إلى "تجاوزات خطيرة" تشمل ضعف الكفاءة التدبيرية، وغياب الشفافية في اتخاذ القرارات، وممارسات مهينة في حق الطاقم الإداري والمستخدمين، فضلا عن تعامل غير لائق مع المرتفقين والمرضى.

وأبرز اعنان أن أخطر ما تم رصده هو "توجيه بعض المرضى نحو مصحات خاصة" في إطار ما وصفه بـ"علاقات مشبوهة هدفها تحقيق منافع شخصية على حساب المال العام"، متهما أطرافا داخل الإدارة بالتورط في ضرب مبدأ المرفق العمومي.
وأضاف أن المصحة تعاني من "غياب شبه كلي للصيانة والتجهيزات الطبية"، وترد واضح في البنية التحتية "ينذر بالخطر على حياة المواطنين ويقوض العدالة في الولوج إلى العلاج".

وأشار النائب إلى أن هذه الاختلالات "تسيء إلى سمعة الضمان الاجتماعي كمكسب وطني، وتكشف خللا بنيويا في الحكامة الصحية"، داعيا الوزير إلى التدخل العاجل لإعادة الاعتبار للمصحة وضمان خدمات صحية لائقة تحفظ كرامة المرضى والعاملين.
كما تساءل عن الآليات التي ستعتمدها الوزارة لمواجهة مظاهر الفساد والمحسوبية وربط المسؤولية بالمحاسبة، في إطار إصلاح شامل لمنظومة الضمان الاجتماعي الصحي.

وتشير بعض التقارير إلى أن عددا من مصحات الضمان الاجتماعي بالمغرب تعاني من وضع إداري وتدبيري معقد يتراوح بين ضعف الحكامة وغياب الرؤية الموحدة للتدبير، ما جعلها تفقد جزء من مكانتها في المنظومة الصحية الوطنية.
ورغم أنها مؤسسات عمومية يفترض أن تضمن خدمات طبية بأسعار اجتماعية لفائدة المؤمنين، إلا أن تقارير نقابية وبرلمانية متواترة تكشف عن اختلالات بنيوية في تسييرها.

ومن أبرز الملاحظات المسجلة، ضعف الكفاءة التدبيرية للإدارات المحلية، وتفشي مظاهر الزبونية والمحسوبية في التعيينات، فضلا عن غياب آليات المراقبة الداخلية والمحاسبة.
كما تعاني المصحات من نقص التجهيزات وضعف الصيانة، وتدهور البنية التحتية، وهو ما ينعكس سلبا على جودة الخدمات المقدمة للمرضى.

وتشير مصادر مهنية إلى أن بعض هذه المصحات تواجه أيضا تناقضات في الاختصاصات بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ووزارة الصحة، ما يخلق فراغا مؤسساتيا في اتخاذ القرار ويؤثر على سير المرافق.

وفي المقابل، سبق أن أكدت الحكومة من خلال قوانين المالية أن هناك مخططا لإعادة هيكلة شبكة مصحات الضمان الاجتماعي ضمن إصلاح شامل لمنظومة الحماية الاجتماعية، يهدف إلى تعزيز الحكامة والشفافية، وتحسين ظروف العاملين، وتطوير الخدمات لتواكب متطلبات التأمين الإجباري عن المرض، إلا أن ذلك لم يتحقق لحد الآن.

آخر الأخبار