التهراوي: لا دعم للمصحات إلا بالمناطق النائية
بعد الجدل الذي أثير حول تصريح وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، الذي قال فيه إنه أوقف الدعم العمومي للمصحات الخاصة، خرج المسؤول الحكومي لإعطاء تفاصيل أكثر حول الموضوع.
وأوضح التهراوي أنه قررت توقيف دراسة عدد من طلبات الدعم التي تقدمت بها مصحات خاصة للاستفادة من تحفيزات استثمارية.
وأكد أن القرار يندرج ضمن مراجعة شاملة للعلاقة بين الدولة والقطاع الخاص في ظل ورش الحماية الاجتماعية.
وأوضح الوزير، في حوار بثته القناة الثانية مساء أمس، أن "توقيف دعم المصحات لا يعني قطع الجسور مع القطاع الخاص، بل هو توقف مؤقت لإعادة تقييم أسس التحفيز العمومي، بما ينسجم مع واقع جديد أفرزته تعميمات التغطية الصحية".
وأضاف "لم نوقف القطاع الخاص، ولكننا أوقفنا عملية الدعم مؤقتا بعد أن لاحظنا أن عددا من الملفات قدمت إلى لجنة الاستثمارات، وبعضها نال الموافقة فعلا، لذلك كان ضروريا إعادة النظر في المنهجية".
وأشار التهراوي إلى أن توسيع قاعدة المستفيدين من الحماية الاجتماعية جعل القطاع الخاص يعيش انتعاشا في الطلب على الخدمات الطبية، ما يعزز قدرته الاستثمارية الذاتية دون الحاجة إلى دعم مباشر، إلا في حالات خاصة تتعلق بالمناطق النائية أو غير الجذابة.
وعبر الوزير عن امتعاضه من سلوك بعض المصحات التي "تستقطب الموارد البشرية من المستشفيات العمومية"، معتبرا أن هذا الأمر "يخل بتوازن المنظومة الصحية ويضعف أداء القطاع العام".
وعن ورش الإصلاحات الجارية، كشف التهراوي عن شروع الوزارة، بتنسيق مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في مراجعة التعريفة المرجعية للأطباء التي "لم تعد تواكب التحولات الراهنة"، مع التأكيد على أن تحديدها يبقى من اختصاص الهيئة العليا للصحة.
كما أعلن عن إطلاق مشروع رقمنة ورقة العلاج ابتداء من سنة 2026، في خطوة تروم تبسيط المساطر وتقليص العبء الإداري عن المرضى، إذ ستتيح المنظومة الجديدة تبادل المعلومات رقميا بين الطبيب والصيدلية وباقي المتدخلين في المسار العلاجي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل جدل واسع حول حقيقة استفادة المصحات الخاصة من دعم عمومي، بعدما نفت الجمعية الوطنية للمصحات تلقيها لأي دعم من الدولة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة الملفات الموقوفة وأسباب مراجعة آليات التحفيز في القطاع الصحي