أعمال درامية أمازيغية جديدة تعيد رسم ملامح الشاشة
تشهد الساحة الفنية، خلال في السنوات الأخيرة منافسة مهمة في مجال الإنتاجات الدرامية الأمازيغية، حيث عرف هذه الأعمال انتشارا مهما، ما جعلها تحجز مكانة في المشهد الإعلامي، وتثير اهتمام جمهور واسع داخل المغرب وخارجه.
ولم تعد الدراما الأمازيغية حبيسة الإنتاجات المحدودة أو الموجهة لفئة ضيقة من الجمهور، بل أصبحت جزءا لا يتجزأ من البرمجة الرئيسية على القنوات الوطنية، خاصة القناة الثامنة (تمازيغت)، التي لعبت دورا محوريا في دعم هذه الأعمال وتوفير مناخ ملائم لانتشارها.
ومن بين الانتاجات التي حققت نجاحا مهما منذ تقديم موسمها الأول، نجد مسلسل"بابا علي" الذي عرض على قناة الثامنة لعدة سنوات، حيث ينتظر طاقمه قرار القناة لبدء تصوير موسمه الخامس من أجل المنافسة به خلال شهر رمضان المقبل.
ووفي خضم المنافسة الحادة التي تعرفها الإنتاجات الدرامية الأمازيغية خلال السنوات الأخيرة، برز مؤخرا مشروع مسلسل طموح جديد بعنوان “فصول الألم”، الذي يجرى تصويره بمدينة مراكش، كإضافة جدية إلى رصيد التجارب التي تسعى إلى إحداث نقلة نوعية في هذا المجال.
ويتكون المسلسل من 30 حلقة، وهو من توقيع المخرجة غزلان أسيف، وسيناريو الفنان لحسن سرحان، ويهدف إلى تقديم صورة جديدة ومغايرة عن الدراما الأمازيغية، من خلال تسبيط الضوء عبلا قضايا اجتماعية معاصرة، والخروج من القوالب النمطية التي ميّزت بعض الأعمال السابقة.
ولم تعد الدراما الأمازيغية تقتصر على إثبات الحضور فقط، بل أصبحت تنافس بجدية وتراهن على الجودة والتجديد، في أفق تعزيز مكانتها ضمن الخريطة الفنية والإعلامية.