تحقيق في "العروض الصادمة".. منتجات تباع بأقل من نصف الثمن تثير مخاوف على صحة المغاربة
حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك من تنامي ظاهرة بيع المواد الغذائية بأسعار منخفضة بشكل غير مسبوق، سواء داخل بعض المحلات التجارية أو عبر حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد أن هذه الممارسات تشكل تهديدا مباشرا لصحة المستهلك المغربي وتغذي سوقا غير منظمة خارج الضوابط القانونية.
وأوضح المرصد، أنه رصد خلال الأسابيع الأخيرة معلبات غذائية تباع بدرهمين فقط، رغم أن سعرها الحقيقي يتجاوز 7 دراهم، إلى جانب سلع مجهولة المصدر أو قريبة من انتهاء الصلاحية تروج تحت عناوين براقة مثل "تصفية المخزون" و"العرض محدود"، في محاولة لجذب المستهلكين الباحثين عن الأثمان المنخفضة وسط موجة الغلاء.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه الظاهرة تستهدف بالأساس مستهلكين من مدن كبرى مثل الرباط، والدار البيضاء، وطنجة، ومراكش، وفاس، مستعينة بتقنية تعرف في عالم التسويق بـ"العرض الصادم"، والتي تقوم على إظهار تخفيضات وهمية تصل إلى 70%، ما يخلق شعورا بالإلحاح ويدفع المستهلك إلى الشراء دون تفكير في سلامة المنتج أو مصدره.
وأكد المرصد أن هذه الممارسات لا تقتصر على التضليل التجاري فحسب، بل تحولت إلى وسيلة لترويج سلع منتهية الصلاحية أو مرفوضة من أسواق أخرى، في غياب الرقابة الصارمة على التجارة الرقمية.
وفي الجانب القانوني، ذكر المرصد بأن القوانين المغربية واضحة في هذا المجال، إذ تمنع المادة 21 من القانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك أي إعلانات كاذبة أو منقوصة، كما تجرم المادة 6 من القانون 104.12 حول حرية الأسعار والمنافسة الممارسات التدليسية التي تخل بالمنافسة وتضر بالمستهلك، بينما تحظر المادة 3 من القانون 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية عرض أي منتج غير مطابق لمعايير السلامة الصحية.
وأعلن المرصد عزمه اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي محل أو صفحة رقمية يثبت تورطها في بيع منتجات مشبوهة أو في التلاعب بثقة المستهلك عبر عروض مضللة.
ولفت المصدر أنه سيبلغ السلطات المختصة، بما في ذلك وزارة الصناعة والتجارة، والمكتب الوطني للسلامة الصحية، والنيابة العامة، لضمان حماية المستهلك المغربي من كل أشكال الغش والتضليل.