تصاعد الغضب بعد قرارات الحكومة ضد النقل عبر التطبيقات

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

09 أكتوبر 2025 - 05:00
الخط :

اندلع خلال الأيام والساعات الأخيرة جدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، بعد القرارات الحكومية الجديدة التي تقضي بسحب رخصة السياقة لمدة ثلاثة أشهر وحجز السيارة في المحجز لمدة 15 يوما لكل من يثبت اشتغاله في النقل عبر التطبيقات الذكية.
هذه الإجراءات الصارمة، التي اعتبرها الكثيرون "تصعيدا غير مسبوق"، فجرت موجة غضب واسعة في صفوف مئات الشباب الذين يعتمدون على هذا النشاط كمصدر رزق أساسي.

التوتر لم يتوقف عند ردود الفعل الرقمية، إذ أعلنت تنسيقية سائقي النقل عبر التطبيقات عن استعدادها لخوض إضراب وطني مفتوح، معتبرة أن القرار "يضرب في العمق حق فئة واسعة من الشباب في الكسب بكرامة".
التنسيقية حملت الحكومة مسؤولية ما قد يترتب عن هذا التصعيد من توترات اجتماعية.

ويمتهن آلاف الشباب النقل عبر التطبيقات في جل المدن، بعد أن ضاقت أمامهم فرص الشغل في القطاعين العام والخاص، وكثيرون منهم يعيلون أسرا كاملة، ويعتبرون هذا النشاط وسيلة وحيدة لتوفير الحد الأدنى من العيش الكريم، في ظل ما يرونه عجزا حكوميا عن خلق مناصب شغل حقيقية.

من جهتها، أكدت وزارة النقل في بلاغ، أن نشاط النقل عبر التطبيقات غير مرخص قانونيا، وأنه يشكل منافسة غير مشروعة لقطاع سيارات الأجرة التقليدية، مشددة على أنها ستواصل تطبيق القانون بكل صرامة ضد المخالفين.

لكن في المقابل، تتهم التنسيقيات الحكومة بـ"الهروب إلى الأمام" بدل إيجاد حل قانوني منظم يراعي مصالح جميع الأطراف.
ويرى العديد من الشباب الذين يمتهنون النقل عبر التطبيقات في تدوينات وتصرحات على تيك توك، أن هذه القرارات قد تزيد من تأزيم الوضع الاجتماعي، خاصة في ظل تراجع فرص التشغيل وارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب.
وحذر بعض الشباب إلى كون تجاهل مطالب التقنين قد يدفع الأزمة إلى مزيد من الاحتقان، بين فئات مهنية تعاني أصلا من هشاشة اقتصادية، وحكومة تواجه ضغوطا متزايدة في ملف التشغيل.

آخر الأخبار