هكذا تقامر الجزائر بمعادنها ضد قرار ينتصر للمغرب في مجلس الأمن

الكاتب : الجريدة24

09 أكتوبر 2025 - 04:01
الخط :

هشام رماح

فيما يستعد فيه مجلس الأمن الأممي، لاعتماد قرار جديد حول القضية الأولى للمغاربة، نهاية أكتوبر الجاري، يبدو أن الجزائر اختارت كعادتها، الطريق الخطأ في سعيها لمواجهة الزخم الدولي المتنامي المؤيد للمقترح المغربي للحكم الذاتي، بوصفه الحل الأوحد للنزاع المفتعل.

وبينما تتحرك الدبلوماسية المغربية بثقة مدعومة بالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والمملكة المتحدة، ارتأت الجزائر دغدغة الدب الروسي، عبر ورقة المناجم والمعادن، لإعمال حق الـ"فيتو" في مواجهة قرار أفادت نشرة "Africa Intelligence"، بأنه سيعرض أمام أنظار مجلس الأمن للتصويت.

ووفق نفس المصدر، فإن ممثلي الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والمملكة المتحدة يعكفون على وضع اللمسات الأخيرة على مشروع قرار يتوقع طرحه للتصويت في 30 أكتوبر 2025، أما الأعضاء الخمسة عشر ومنهم الخمسة الدائمي العضوية.

وتراهن الجزائر لأجل تقويض التصويت لصالح القرار الرامي لحل النزاع المصطنع حول الصحراء المغربية، على روسيا، وذلك عبر إغرائها بقانونها المعدني الجديد الذي يمنح المستثمرين الأجانب ما يصل إلى 80 في المائة، من رأسمال المشاريع المنجمية.

ويسعى النظام العسكري الجزائري إلى تقديم الموارد الطبيعية للجارة الشرقية كعربون سياسي، طمعا في موقف روسي يعرقل أي قرار أممي يعزز واقعية الحل المغربي وينهي منطق "الاستفتاء" الذي تجاوزه التاريخ، وهو ما يتبدى عبر سلسلة اللقاءات المكثفة التي انعقدت بين مسؤولين جزائريين ونظرائهم الروس.

وكان "محمد عرقاب"، وزير الطاقة الجزائري أجرى محادثات في الجزائر مع "رومان مارشافين"، نائب وزير الطاقة الروسي، في أعقاب إقرار القانون المعدني الجديد، وهو ما يعد خطوة ضمن مسار اختاره نظام الـ"كابرانات" يتمثل في استعمال الثروات الجزائرية كورقة مقايضة في نزاع إقليمي مفتعل، طمعا في منفذ على الأطلسي.

وبينما يواصل المغرب حصد الدعم الدولي لمبادرته الواقعية القائمة على الحكم الذاتي، والتي باتت تحظى بمساندة ثلاث قوى دائمة العضوية في مجلس الأمن، اعتمادا على سياسة براغماتية تجمع بين التنمية المستدامة في الأقاليم الجنوبية ارتأت الجزائر المقامرة بمناجمها لتغيير الوضع.

وانكشف أن الـ"كابرانات" العجائز، لا يتورعون في رهن الثروات الطبيعية للجارة الشرقية، في لعبة ترهن فيها مصائر الجزائريين لفائدة الانفصاليين، طمعا في أن تلعب دغدغة موسكو دورا غير ملائم للمملكة المغربية التي تراهن على الشرعية بينما المعادل تنفذ.

آخر الأخبار