المجتمع المدني بجهة سوس يواجه العنف والتخريب بنشر قيم المواطنة وبالورود
أمينة المستاري
في ظل الأحداث التي عرفتها مجموعة من المدن والمناطق بالمغرب، منها منطقة سوس، انخرط المجتمع المدني بجهة سوس في حملة توعوية واسعة، هدفها تعزيز ثقافة السلوك المدني ونبذ العنف، خاصة في أوساط الناشئة.
فقد احتضنت مجموعة من المؤسسات التعليمية، لقاءات تواصلية جمعت بين التلاميذ والأطر التربوية والفاعلين الجمعويين وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ، تحت شعار المواطنة الإيجابية واحترام المرافق العامة.
خلال هذه اللقاءات، تم التركيز على أهمية التحلي بالسلوك المسؤول، والالتزام بقيم الحوار والاحتجاج السلمي بدل التخريب والفوضى، باعتبار أن الأمن والسلوك المدني وجهان لقيمة واحدة هي حب الوطن. كما تم بث رسائل توعية للتلاميذ، تؤكد على ضرورة نبذ العنف، واستنكار الأعمال التي لا تمثل قيم المجتمع المغربي، والتي تم التحريض عليها من قبل جهات مجهولة تسعى إلى زعزعة استقرار البلاد.
وأكد التلاميذ خلال هذه اللقاءات على وعيهم الكبير برهانات المرحلة، معبرين عن رغبتهم في تقدم البلاد وانتشار السلم والتنمية، ومشددين على أن تحقيق المطالب لا يكون إلا بالطرق الحضارية، بعيدا عن العنف أو الإضرار بالمؤسسات.
ومن المبادرات الرمزية التي لاقت استحسانا واسعا، توزيع باقات من الورود على عناصر الأمن الوطني، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، تكريماً لهم على جهودهم في حماية ممتلكات الدولة وضمان أمن المواطنين، خصوصاً في الفترات الصعبة.
الجمعيات المدنية دعت إلى غرس ثقافة الانتماء للوطن، والتأسيس لمواطنة قائمة على المسؤولية والتوازن بين الحقوق والواجبات. كما شددت على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة في حق كل من يتورط في أعمال تخريب تهدد أمن واستقرار البلاد، معتبرة أن تجويد القطاعات وتحسين الأوضاع لا يتحقق إلا بالحوار والتعاون، وليس بالفوضى والاعتداء على مؤسسات الدولة.
وشدد المشاركون على أن الحفاظ على أمن الوطن مسؤولية جماعية، وأن الشباب المغربي يجب أن يكون شريكاً في البناء والتنمية، لا أداة في يد من يسعون لزعزعة الاستقرار واستغلال مطالبه المشروعة لأهداف خفية.