المغرب يفتح جبهة جديدة لتجنيس المواهب الأوروبية

الكاتب : انس شريد

10 October 2025 - 09:30
الخط :

بعد أن ضمن المنتخب المغربي تأهله المبكر إلى نهائيات كأس العالم 2026، تحولت أنظار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نحو مشروع استراتيجي جديد لا يقل أهمية عن الانتصارات في الميدان، ويتمثل في استقطاب مواهب شابة تحمل جنسيات مزدوجة، بهدف تعزيز صفوف المنتخب الوطني استعدادا للمرحلة المقبلة من المنافسة العالمية.

هذا التحرك يأتي في سياق دينامية متجددة تعيشها الكرة المغربية منذ إنجاز مونديال قطر 2022، حيث بات من الواضح أن الجامعة تسعى إلى ترسيخ مكانة “أسود الأطلس” ضمن نخبة المنتخبات العالمية، من خلال الجمع بين التجربة والموهبة، واستثمار الطاقات المغربية المنتشرة في كبرى الدوريات الأوروبية.

وأكد الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي يقود هذا المشروع بتنسيق مباشر مع رئيس الجامعة فوزي لقجع، في تصريحات إعلامية أن عملية تغيير الجنسيات الرياضية لبعض اللاعبين بلغت مراحلها النهائية، موضحا أن “الاختيار كان نابعاً من رغبة حقيقية من اللاعبين في تمثيل المغرب، وأن العمل جارٍ على تسريع الإجراءات القانونية والإدارية لضمهم إلى المعسكرات المقبلة”.

وتشير مصادر إعلامية أوروبية إلى أن الجامعة تتابع عن قرب أسماء صاعدة في أندية أوروبية كبرى، من بينها رشاد فتال، مهاجم ريال مدريد الإسباني، وأيوب بوعدي، لاعب وسط ليل الفرنسي، إلى جانب أنس صلاح الدين من آيندهوفن الهولندي، وريان بونيدا صانع ألعاب أياكس، ومحمد احتارين لاعب فورتونا الهولندي، ويونس الروحي، الموهبة الصاعدة في صفوف نادي يوفنتوس الإيطالي.

وهي أسماء يرى المتابعون أنها قادرة على إحداث نقلة نوعية في أداء المنتخب، لما تمتلكه من مؤهلات فنية وتجارب احترافية مبكرة في بيئات تنافسية عالية المستوى.

ويعتبر هذا التوجه امتداداً لسياسة ناجحة انتهجتها الجامعة في السنوات الأخيرة، بعدما تمكنت من كسب ملفات معقدة مثل إبراهيم دياز وإلياس بن صغير، ما منح المنتخب دفعة قوية من حيث العمق الفني والتكتيكي. هذه الاستراتيجية تندرج ضمن رؤية بعيدة المدى تهدف إلى بناء منتخب مغربي متجدد قادر على المنافسة في أكبر المحافل الكروية، وتأكيد أن ما تحقق في قطر لم يكن صدفة بل نتيجة مشروع رياضي متكامل.

ويعيش المنتخب المغربي الأول لكرة القدم في الوقت الراهن مرحلة من الثقة والاستقرار الفني، بعد أن واصل سلسلة انتصاراته القياسية بالفوز على البحرين ودياً بهدف دون رد، محققاً انتصاره الخامس عشر على التوالي في سجل غير مسبوق قارياً.

ومع اقتراب موعد المباراة الأخيرة في التصفيات أمام الكونغو يوم 14 أكتوبر بالرباط، يدخل “أسود الأطلس” هذه المواجهة بأريحية تامة بعد حسم التأهل، لكنهم يدركون أن الحفاظ على هذا النسق هو أفضل استعداد لمونديال ينتظره المغاربة بشغف، ويراهنون فيه على كتابة فصل جديد من الحلم الكروي الوطني.

آخر الأخبار