هل نجح ميداوي في تبديد الغموض حول بحوث التخرج؟

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

14 أكتوبر 2025 - 01:00
الخط :

 

بعدما تعرض وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي، لبوايل من الانتقادات على خلفية تداول خبر الغاء البحوث الاكاديمية وتعويضها بالتدريبات الميدانية، خرج الوزير في حكومة أخنوش عن صمته إزاء الموضوع أخيرا.
وأوضح الوزير، الذي تحدث إلى البرلمانيين أمس، أن ما تم تداوله بخصوص الموضوع مجرد "أفكار مغلوطة". ولفت إلى أن "الوزارة لم تلغِ بحوث التخرج في مسلكي الإجازة والماستر بل عززته".
وشدد ميداوي على أن "مشاريع البحث في سلك الماستر لا تزال قائمة، ولم يتم حذفها كما يشاع، بل تمت تقويتها من خلال تخصيص أسدس كامل من أصل أربعة فصول لإنجاز البحث".
وأضاف أن طبيعة هذه البحوث تختلف باختلاف التخصصات. وقال "في العلوم الدقيقة يكون البحث على شكل تدريب داخل المختبرات، بينما في القانون يمكن أن ينجز داخل المحاكم أو مؤسسات مهنية، تحت إشراف الأساتذة الباحثين".

وأشار الوزير إلى أن هذه المقاربة الجديدة تهدف إلى "مأسسة البحث الميداني وربطه بالمعرفة النظرية". وأكد أن الأساتذة يحتفظون بكامل صلاحياتهم في التأطير وتحديد منهجية العمل، تفاديا لاجتهادات غير منضبطة قد تربك المسار البيداغوجي.
وبخصوص سلك الإجازة، كشف ميداوي أن "مشاريع البحث حذفت منذ سنة 2023" لاعتبارات موضوعية، من بينها ضعف التكوين الأساسي للطلبة، وتزايد أعداد المسجلين، وصعوبة التأطير بسبب محدودية الطاقم البيداغوجي.
لكنه أوضح أن "القرار لا يعني إلغاء أي شكل من أشكال البحث، بل إعادة تنظيمه"، إذ يمنح دفتر الضوابط البيداغوجية للأساتذة إمكانية إدراج مشاريع تطبيقية أو بحثية داخل وحداتهم.

كما لم يغفل الوزير الإشارة إلى أحد العوامل التي سرعت اتخاذ القرار، وهو الانتشار السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT، التي "مكنت العديد من الطلبة من إنتاج بحوث سطحية أو منسوخة، مما أثر على جودة العمل العلمي".

آخر الأخبار