المغرب يأمل في إنهاء كابوس الإصابات قبل موقعة الأرجنتين التاريخية
تعيش كتيبة المنتخب المغربي لأقل من عشرين عاماً حالة من الترقب والقلق داخل معسكره المقام في العاصمة التشيلية سانتياغو، عقب الإصابات التي لحقت بثلاثة من أبرز لاعبي الفريق خلال المباراة الماراثونية أمام منتخب فرنسا، الثلاثاء الماضي، ضمن الدور نصف النهائي من بطولة كأس العالم للشباب، والتي انتهت بتأهل “أشبال الأطلس” إلى المباراة النهائية لأول مرة في تاريخ الكرة المغربية بعد فوزهم بركلات الترجيح (5-4).
وتحولت الفرحة التاريخية التي اجتاحت الشارع الرياضي المغربي عقب بلوغ النهائي بسرعة إلى قلق مشروع، بعدما تبين أن الحارس الأساسي يانيس بن شاوش، أحد أبرز نجوم البطولة، يعاني من إصابة قوية في عضلة الفخذ تعرض لها منتصف الشوط الثاني، ما اضطر المدرب محمد وهبي إلى استبداله بالحارس البديل إبراهيم غوميز في الدقيقة الثالثة والستين.
وأظهرت صور ما بعد المباراة الحارس الشاب وهو يتحرك بصعوبة مستخدماً عكازين، في مشهد أثار موجة من التعاطف بين الجماهير، التي تترقب بشغف آخر التطورات بشأن حالته الصحية.
ولم تكن معاناة المنتخب المغربي متوقفة عند هذا الحد، إذ تعرض صانع الألعاب ياسين جسيم لإصابة عضلية خلال الشوط الإضافي الثاني أجبرته على مغادرة أرضية الميدان بمساعدة الطاقم الفني.
ويُعد جسيم من أهم مفاتيح اللعب في تشكيلة “أشبال الأطلس”، بفضل مهاراته العالية وقدرته على التحكم في إيقاع المباراة وصناعة الفارق بتمريراته الدقيقة، ما جعل غيابه المحتمل عن النهائي أمام الأرجنتين مصدر قلق كبير للمدرب والجماهير على حد سواء.
كما لحق المهاجم طه مجني بزميليه بعد شعوره بآلام حادة في الساق، اضطر على إثرها لمغادرة اللقاء في الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي الثاني.
وفي ظل هذه المستجدات، أعلن الجهاز الفني بقيادة محمد وهبي عن استدعاء الحارس إلياس موعتيق من فريق حسنية أغادير لتعزيز صفوف المنتخب في النهائي، تحسباً لغياب بن شاوش.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة الطاقم التقني لضمان الجاهزية التامة لكل المراكز، خصوصاً في مباراة مصيرية أمام منتخب أرجنتيني يملك سجلاً ذهبياً في بطولات الفئات السنية.
ويتابع المدرب وهبي الوضع الصحي للمصابين عن قرب، مبدياً تمسكه بالأمل في استعادة خدماتهم قبل المواجهة الحاسمة.
الأجواء داخل المعسكر يغلب عليها التفاؤل رغم القلق، وأن جميع اللاعبين أبدوا رغبة قوية في كتابة فصل جديد من التاريخ عبر التتويج باللقب العالمي، بغض النظر عن حجم التحديات.
وتجري التحضيرات داخل المعسكر المغربي بوتيرة مرتفعة، حيث يركز الطاقم الفني على الجانب الذهني والبدني في التدريبات، مع منح اللاعبين فترات راحة إضافية لتجنب الإرهاق بعد المجهود الكبير الذي بذلوه في نصف النهائي.
كما يعمل المدرب وهبي على وضع خطة تكتيكية متوازنة لمواجهة المنتخب الأرجنتيني المعروف بقدرته على فرض الإيقاع السريع والتحكم في مجريات اللعب.
وتتابع الجماهير المغربية والعربية بترقب بالغ تفاصيل الساعات الأخيرة قبل النهائي الكبير، وهي تمني النفس برؤية “أشبال الأطلس” يرفعون الكأس العالمية في إنجاز سيكون الأول من نوعه في تاريخ الكرة المغربية على مستوى فئة الشباب.
وستُقام المباراة النهائية مساء الأحد المقبل بين المنتخبين المغربي والأرجنتيني في أجواء استثنائية يتابعها العالم بشغف، حيث يسعى أبناء المدرب محمد وهبي إلى كتابة التاريخ من بوابة المونديال، وتأكيد أن الحلم المغربي في كرة القدم لا يعرف المستحيل.