بونو: فخور بما حققه أشبال الأطلس.. ولم نعد نلعب بعقدة أمام الكبار

الكاتب : انس شريد

24 October 2025 - 08:30
الخط :

صنع المنتخب الوطني المغربي لأقل من عشرين سنة إنجازاً تاريخياً سيظل محفوراً في ذاكرة كرة القدم العالمية، بعدما توج بلقب كأس العالم للشباب عقب فوزه المستحق على نظيره الأرجنتيني بهدفين دون رد في المباراة النهائية التي احتضنها الملعب الوطني “خوليو مارتينيز برادانوس” بالعاصمة الشيلية سانتياغو.

بهذا التتويج، أصبح المغرب أول بلد عربي يُتوج بطلاً للعالم في فئة أقل من عشرين سنة، في إنجاز غير مسبوق رفع راية الكرة المغربية عالياً وأعاد رسم صورتها على الساحة الكروية الدولية.

وجاء هذا التتويج تتويجاً لمسار متألق لأشبال الأطلس خلال البطولة، حيث بصموا على أداء استثنائي اتسم بالانضباط التكتيكي والروح القتالية العالية.

وتمكن المنتخب المغربي من تجاوز منتخبات كبرى تُعد من القوى التقليدية في عالم المستديرة، أبرزها البرازيل وفرنسا، قبل أن يُسقط الأرجنتين في النهائي بأداء جماعي منظم، جمع بين الصلابة الدفاعية والنجاعة الهجومية.

وقدّم اللاعبون الشباب درساً في الإصرار والثقة بالنفس، ليبرهنوا على أن كرة القدم المغربية قادرة على المنافسة في أعلى المستويات.

وخصّصت الصحف العالمية مساحات واسعة لتغطية إنجاز أشبال الأطلس، حيث وصفت صحيفة “ماركا” الإسبانية الانتصار بأنه “نقطة تحول في خريطة كرة القدم العالمية”، فيما كتبت صحيفة “ليكيب” الفرنسية أن “المغرب أطلق جيلاً جديداً من النجوم سيغيّر وجه الكرة الإفريقية”.

وفي تعليق على هذا التتويج، أعرب الدولي المغربي ياسين بونو، حارس مرمى نادي الهلال السعودي، عن فخره الكبير بما حققه منتخب الشباب، قائلاً في حديث لإذاعة “DSports Radio” الأرجنتينية: “اندهشت من مستوى منتخبنا تحت 20 عامًا، لقد أظهر اللاعبون شجاعة وثقة كبيرة، لم نعد نلعب بعقدة، بل بإيمانٍ بأننا نستحق مكاننا بين الكبار”.

وأكد الحارس المغربي أن نجاح منتخب الشباب هو ثمرة تطور شامل تعرفه الكرة المغربية على مستوى الإدارة والتنظيم والتكوين، مشدداً على أن “إفريقيا تملك مواهب مذهلة، لكنها بحاجة إلى عقلية احترافية وتنظيم مستدام حتى تنافس أوروبا وأمريكا الجنوبية بندية أكبر”.

وأبرز بونو أن المغرب قطع خطوات مهمة في هذا الاتجاه، موضحاً أن “الاستمرارية هي مفتاح النجاح، والاحترافية الحقيقية تبدأ من الفئات الصغرى”.

ويُنتظر أن يُشكل هذا التتويج منعطفاً جديداً في مسار كرة القدم الوطنية، إذ يتطلع المتتبعون إلى أن يواصل هذا الجيل الذهبي تطوره نحو المنتخب الأول، وأن يشكّل قاعدة مستقبلية لتجديد دماء “أسود الأطلس” في السنوات القادمة.

كما يُرتقب أن يُحفّز هذا النجاح باقي بلدان القارة الإفريقية للاستثمار أكثر في الفئات العمرية، باعتبارها الأساس الحقيقي لبناء منتخبات قوية ومستدامة.

وبينما تتواصل الاحتفالات في المغرب بهذا الإنجاز التاريخي، يواصل “أشبال الأطلس” كتابة فصل جديد من فصول المجد الكروي، عنوانه الإصرار والعزيمة والإيمان بقدرة اللاعب المغربي على بلوغ العالمية.

آخر الأخبار