تألق مغربي جديد.. لبؤات الأطلس إلى ثمن نهائي المونديال

الكاتب : انس شريد

24 October 2025 - 11:50
الخط :

تمكن المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة لكرة القدم النسوية من كتابة صفحة جديدة في تاريخ مشاركاته العالمية، بعد تأهله المستحق إلى الدور الثاني من نهائيات كأس العالم للناشئات، إثر فوزه المقنع على نظيره الكوستاريكي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في المباراة التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، لحساب الجولة الثالثة من دور المجموعات ضمن المجموعة الأولى.

وقد بصمت اللاعبة المتألقة ميساء باها على أداء لافت قاد “لبؤات الأطلس” إلى تحقيق هذا الإنجاز، بعدما افتتحت باب التسجيل مبكراً في الدقيقة الثالثة من عمر اللقاء، مستغلة سوء تمركز الدفاع الكوستاريكي لتضع الكرة في الشباك بثقة كبيرة.

وعادت اللاعبة نفسها لتؤكد تفوقها في الدقيقة 39 بتسجيل الهدف الثاني بعد هجمة منظمة كشفت عن انسجام واضح بين الخطوط المغربية الثلاثة.

في الشوط الثاني، واصل المنتخب المغربي ضغطه العالي وإصراره على تأمين النتيجة، ليأتي الهدف الثالث في الدقيقة 78 إثر كرة عرضية أربكت الدفاع الكوستاريكي وأجبرت اللاعبة فابيانا أرغويلو على تسجيل هدف بالخطأ في مرماها.

وعلى الرغم من تقليص منتخب كوستاريكا الفارق في الوقت بدل الضائع بواسطة اللاعبة نايما أنالي (دقيقة 90+5)، فإن النتيجة النهائية حسمت تأهل المغرب عن جدارة واستحقاق.

وجاء هذا التأهل التاريخي تتويجاً لأداء جماعي منظم وانضباط تكتيكي كبير، تحت قيادة الطاقم التقني الوطني الذي راهن على اللعب السريع والضغط المبكر في الثلث الأخير من الملعب، إلى جانب توظيف مهارات اللاعبات في الاختراق وصناعة الفرص.

كما أظهرت العناصر المغربية شخصية قوية داخل الميدان، مبرزة قدرة كرة القدم النسوية الوطنية على مجاراة إيقاع المنافسات العالمية.

وبهذه النتيجة، أنهى المنتخب المغربي دور المجموعات في المركز الثالث، خلف المنتخب الإيطالي المتصدر برصيد تسع نقاط، والبرازيل صاحب المركز الثاني بأربع نقاط، فيما تجمد رصيد كوستاريكا عند نقطة واحدة في المركز الأخير.

إلا أن تفوق المغرب على منتخبي هولندا والإكوادور في نسبة الأهداف العامة ضمن ترتيب المنتخبات المحتلة للمركز الثالث، منحه بطاقة التأهل إلى الدور ثمن النهائي دون انتظار نتائج باقي المباريات.

ويُعد هذا التأهل خطوة جديدة في مسار تطور كرة القدم النسوية المغربية، التي تشهد طفرة نوعية على مستوى التكوين والمنافسة، بفضل الرؤية الاستراتيجية التي تتبناها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

كما يعكس هذا الإنجاز نجاح الاستثمار في الفئات العمرية الصغرى، وثمار العمل القاعدي الذي بدأ يؤتي أكله على المستوى القاري والعالمي.

وتتطلع ناشئات “لبؤات الأطلس” الآن إلى مواصلة المشوار بثقة في الدور المقبل، حيث سيبحثن عن مواصلة الحلم المغربي في المونديال، وإثبات أن ما تحقق لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل ممنهج ورغبة صادقة في تمثيل المغرب بأفضل صورة ممكنة على الساحة العالمية.

آخر الأخبار