أعلنت وزارة الداخلية عن إدخال تعديلات جوهرية على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بحالات التنافي بين المناصب الانتخابية، استعدادا للانتخابات المقبلة.
وتروم الاجراءات التعديلية منع رؤساء الجهات والجماعات الترابية ومجالس العمالات والأقاليم من الترشح للانتخابات البرلمانية.
وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز مبدأ فصل السلطات وضمان تفرغ المنتخبين لمهامهم التشريعية.
وينبه مشروع القانون، الذي أقره المجلس الوزاري الأخير، إلى أن العضوية في مجلس النواب تتنافى مع رئاسة مجلس جهة أو أكثر من رئاسة الهيئات المنتخبة مثل مجلس عمالة أو إقليم، ومجلس جماعة، ومجلس مقاطعة، ومجموعة جماعات ترابية، أو غرفة مهنية.
ويسعى النص إلى "إعادة الاعتبار للوظيفة التمثيلية البرلمانية، وضمان استقلالية القرار التشريعي عن المصالح المحلية الضيقة، وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة".
ويحدد القانون التنظيمي الحالي حالات التنافي، بما في ذلك العضوية في مجلس النواب مع صفة عضو في المحكمة الدستورية أو في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أو رئاسة مجلس جهة أو مجلس جماعة يزيد عدد سكانها عن 300 ألف نسمة، مع تحديد الجماعات المعنية وفق آخر إحصاء رسمي.
كما تمنع المادة 14 الجمع بين عضوية البرلمان ومزاولة أي مهمة عمومية غير انتخابية في مصالح الدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية أو الشركات التي تملك الدولة أكثر من 30% من رأسمالها، باستثناء المأموريات المؤقتة بتكليف من الحكومة.
ومن شأن التعديل الجديد أن يحد من ظاهرة تراكم المسؤوليات الانتخابية التي أثرت على نجاعة تدبير الشأن العام المحلي، وأضعفت أداء بعض المؤسسات المنتخبة بسبب تضارب المصالح بين المستويين المحلي والوطني.
كما تقضي المادة 11 بحرمان النائب من عضويته في حال صدور إدانة قضائية بعد الانتخاب أو إذا كان رهن الاعتقال لأكثر من ستة أشهر، استنادا إلى إحالة من النيابة العامة أو السلطة المكلفة بالترشيحات.
وتتيح المواد 18 و21 للمؤسسات المعنية إحالة حالات التنافي إلى المحكمة الدستورية للبت فيها، وتحدد آجال الإعلان عن تاريخ الاقتراع بما لا يقل عن 90 يوما قبل الانتخابات العامة، و45 يوما في حالة الانتخابات الجزئية، لضمان وضوح الإجراءات واحترام القانون.