رغم الانتقادات بسبب الغلاء.. "الأحرار" يعلن استعداده لقيادة الحكومة المقبلة
بالرغم من الانتقادات الواسعة التي طالت حزب التجمع الوطني للأحرار خلال الولاية الحكومية الحالية، بسبب ما يعتبره معارضوه فشلا في الحد من موجة الغلاء التي مست مختلف مناحي الحياة وأثقلت القدرة الشرائية للمغاربة، يواصل الحزب الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ويعبرا الحزب عن طموحه في قيادة الحكومة المقبلة أو المشاركة فيها، وهو ما تؤكده التصريحات المتكررة لقياداته التي تشدد على مواصلة المشروع السياسي للحزب وتوسيع حضوره الميداني.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الحزب، محمد شوكي، أن التجمع الوطني للأحرار ماض في ترسيخ مشروعه السياسي القائم على الإنصات للمواطنين والوفاء بالالتزامات.
واعتبر أن المرحلة المقبلة تتطلب استكمال مسار الإصلاحات وإطلاق أوراش تنموية جديدة تستجيب لتطلعات المواطنين بمختلف جهات المملكة.
وجاءت تصريحات شوكي خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب، السبت، بمدينة زاكورة، حيث أوضح أن جولاته الميدانية بالإقليم مكنته من الوقوف على مؤهلات المنطقة والإكراهات التي تواجه ساكنتها.
وأكد أن إعداد برامج الحزب ينطلق من التواصل المباشر مع المواطنين ورصد احتياجاتهم على أرض الواقع.
وراهن رئيس الحزب على برنامج "كرامة وفرص للجميع" باعتباره امتدادا للإصلاحات التي باشرتها الحكومة بقيادة عزيز أخنوش.
وأشار إلى ما وصفه بتعزيز أسس الدولة الاجتماعية، وإطلاق إصلاحات في قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، فضلا عن دعم العالم القروي والفلاحين وإنجاز مشاريع تنموية في مختلف جهات المملكة.
وكشف شوكي أن الحزب يضع جهة درعة تافيلالت ضمن أولوياته خلال المرحلة المقبلة، من خلال استكمال مشاريع الماء، وتطوير الواحات، وإيجاد حلول لإشكالات أراضي الجموع، إلى جانب تعزيز الاستثمار وخلق فرص الشغل، بما يكرس العدالة المجالية.
كما تعهد بالعمل على تقوية البنيات الاقتصادية واللوجستية بالجهة، عبر تحسين الربط بالمشاريع الوطنية الكبرى، وتثمين الإمكانات المنجمية والسياحية، وتشجيع الصناعات التحويلية، بهدف جعل الجهة قطباً تنموياً أكثر جاذبية للاستثمار.
وعلى المستوى السياسي، اعتبر شوكي أن الحزب يواجه ما وصفه بـ"حملات التشويش" عبر التمسك بخطاب المسؤولية والاحتكام إلى حصيلة الإنجازات، داعياً إلى أن يكون التنافس السياسي قائماً على البرامج وخدمة المواطنين، بعيداً عن المزايدات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه المشهد السياسي المغربي لدخول مرحلة ما قبل الانتخابات التشريعية، حيث تسعى الأحزاب إلى تعزيز حضورها الميداني وتقديم تصوراتها للمرحلة المقبلة، وسط استمرار الجدل حول تقييم حصيلة الحكومة الحالية، خاصة في ما يتعلق بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، وهي الملفات التي تتصدر اهتمامات جزء واسع من الرأي العام