جدل تكريم الفنانين المغاربة...بين الاعتراف بالعطاء والتغاضي عن المعاناة!
أثارت موجة التكريمات التي تمنح لعدد من الفنانين المغاربة في بعض التظاهرات الفنية جدلا واسعا، بعدما اعتبر عدد من الفنانين والمهتمين أن هذه الخطوة تفتقر إلى المعنى الحقيقي، خصوصا عندما تقدم لفنانين يعيشون أوضاعا اجتماعية صعبة.
وفي الوقت الذي تقام فيه حفلات فخمة لتكريم أسماء فنية معروفة أو منسية، تتعالى أصوات داخل الوسط الفني تتسائل حول جدوى هذه المبادرات، في ظل غياب أي أثر ملموس لها على حياة الفنانين المكرمين، خاصة وأن الكثير منهم، رغم تتويجهم في المهرجانات، يعودون إلى واقع قاس من التهميش، والمعاناة مع ضيق العيش وغياب التغطية الصحية أو التقاعد.
ويرى فاعلون في المجال الفني أن التكريم الحقيقي لا ينبغي أن يقتصر على منح درع تذكاري بل يجب أن يترجم إلى دعم فعلي يضمن للفنان كرامته واستمراريته، فالتقدير في نظرهميكون عبر توفير بيئة عمل لائقة، وضمان حقوق الفنانين الاجتماعية والمادية، بدل الاكتفاء بصور تذكارية وشهادات شكر.
من جهة أخرى، يدافع بعض المنظمين عن هذه المبادرات، معتبرين أن التكريمات جزء من ثقافة الاعتراف التي تساهم في صون الذاكرة الفنية وتشجيع الأجيال الجديدة، حيث يؤكدون أن المهرجانات لا تملك بالضرورة الإمكانيات لحل المشاكل الاجتماعية للفنانين، لكنها تحاول تسليط الضوء على مسارات تستحق التقدير.
يشار إلى أن العديد من الفنانين أعربوا عن غضبهم من فئة عريضة من منظمي المهرجانات، من بينهم الممثل رفيق بوبكر الذي أكد في إحدى خرجاته أنه ليس في حاجة إلى تكريم "المنافقين"، فيما فاجأت الممثلة عائشة ماهماه جمهورها باعتذارها عن حضور إحدى التظاهرات التي تسعى إلى الاحتفاء بها، قائلة :"لي بغا يكرمي فليكرمني بشقة".