من جديد، وضعت فرنسا المنتجات الفلاحية المغربية وسمعتها تحت الشك، بعدما أثارت جمعية فرنسية لحماية المستهلك بشأن احتواء الطماطم المغربية الموجهة إلى السوق الفرنسية على "مبيدات زراعية ملوثة".
وبعد هذه الاشاعة التي أطلقتها الجمعية المذكورة خرج المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (لونسا) عن صمته في الموضوع.
وأكدن المصالح المغربية أن المزاعم المتداولة من قبل الفرنسين "غير دقيقة"، وأن نظام المراقبة بالمغرب من بين "الأكثر صرامة وتطابقا مع المعايير الدولية".
وأوضح المكتب أن المغرب يعتمد منظومة دقيقة للسلامة الصحية، تتماشى مع متطلبات الدستور الغذائي العالمي، والاتحاد الأوروبي، وكندا، والولايات المتحدة.
وأضاف أن المبيدات المرخصة في البلاد تخضع لموافقات علمية صارمة، وأن المواد الفعالة المستعملة في الزراعة المغربية مصرح بها أيضا في الاتحاد الأوروبي.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المكتب يطبق برنامج مراقبة وطنيا شاملا يشمل السوق المحلية، والاستيراد، والتصدير، حيث يتم أخذ عينات منتظمة من المزارع، وأسواق الجملة، ومحطات التعبئة، وإخضاعها لتحاليل مخبرية دقيقة في مختبرات معتمدة تابعة لـ"لونسا"، مجهزة بموارد بشرية مؤهلة وتقنيات متطورة للكشف عن بقايا المبيدات.
ومن أجل دفع الشبهات عن المنتجات المغربية، نبه مكتب "أونسا" إلى أنه شدد مراقبته، إذ ارتفع عدد العينات المفحوصة من 1536 إلى أكثر من 6635 عينة سنة 2025، وهو ما يعكس، وفق البلاغ، "التزام المغرب بضمان جودة منتجاته الفلاحية وصون سمعتها في الأسواق الدولية".
وبينت معطيات "لونسا" أن نظام الإخطار السريع الأوروبي (RASFF) سجل خلال الفترة ذاتها 52 إنذارا بخصوص تجاوز حدود بقايا المبيدات في الطماطم المعروضة بالسوق الأوروبية، من بينها إخطار واحد فقط يتعلق بالطماطم المغربية، أي بنسبة لا تتجاوز 1.9 في المائة من الإجمالي.
كما أظهر التقرير أن مجموع الإخطارات الصادرة عن النظام الأوروبي بشأن الفواكه والخضروات المستوردة بلغ 5502 خلال خمس سنوات، من بينها 49 فقط تخص المنتجات المغربية، أي بنسبة 0.9 في المائة، ما يعزز، بحسب المكتب، الثقة في سلامة المنتوج المغربي، ويؤكد مطابقة طماطمه للمعايير الأوروبية في مراقبة المبيدات الزراعية.