وزير النقل الفرنسي: نحن غير ملزمون بالاعتذار للجزائر لا عن الماضي ولا الحاضر
هشام رماح
"فرنسا غير ملزمة بالاعتذار للجزائر لا عن الماضي ولا عن الحاضر"، هكذا قال "فيليب تابارو" وزير النقل الفرنسي، خلال مقابلة مع قناة "CNews"، داعيا إلى التعامل مع المستعمرة السابقة بـ"حزم ووضوح".
وجاءت تصريحات الوزير، المنتمي إلى حزب الجمهوريين والمشارك في حكومة "سيباستيان لوغورنو" الثانية، متحدثا عن لعب الجزائر بورقة الذاكرة وسعيها للحصول على اعتذار رسمي من فرنسا عن الحقبة الاستعمارية.
وكانت فرنسا احتلت الجزائر، التي كانت تحت حكم الإمبراطورية العثمانية، لمدة 132 سنة، قبل أن تمنحها الاستقلال في 1962، وهي فترة الاستعمار التي يعمل بها النظام العسكري الجزائري للضغط على فرنسا.
وتجدد الجدل السياسي والإعلامي في فرنسا والجزائر عقب التصريحات بوصفها تعبير عن توجه محافظ يسعى إلى طي صفحة الماضي دون اعتذارات رمزية.
وانتقدت أبواق النظام العسكري الجزائري، تصريحات المسؤول الحكومي الفرنسي، معتبرة إياها استمرار لغياب الرؤية الموحدة داخل فرنسا تجاه ماضيها الاستعماري.
ولم يصدر أي رد رسمي عن الحكومة الجزائرية، تجاه التصريحات جاءت في سياق دبلوماسي متوتر بين البلدين منذ صيف 2024، عقب اعتراف فرنسا بمغربية الصحراء، ودعمها لمقترح الحكم الذاتي كحل وحيد لفض النزاع المفتعل.
وكما جرى تجميد التعاون الأمني وتعليق بعض الاتفاقيات القنصلية، بين فرنسا والجزائر، فإن نقاشا آخر يثار حول اتفاق 1968 المنظم لإقامة الجزائريين في فرنسا، الذي يطالب بعض السياسيين الفرنسيين بمراجعته.