النيابة العامة تكشف معطيات جديدة حول أحداث احتجاجات "جيل زيد"
كشفت النيابة العامة عن معطيات لافتة بخصوص المسار القضائي للموقوفين في الأحداث التي رافقت الوقفات الاحتجاجية الأخيرى، التي شهدتها عدد من المدن المغربية نهاية شتنبر الماضي، ضمن ما عرف باحتجاجات "جيل زيد".
المعطيات جاءت من خلال تصريح صحفي قدمه القاضي حسن فرحان، قاض برئاسة النيابة العامة، في لقاء تواصلي عقد بمقرها بالرباط، اليوم الثلاثاء 28 أكتوبر الجاري.
وأوضح فرحان أن هذه اللقاءات تأتي في إطار الاستراتيجية التواصلية التي تنهجها رئاسة النيابة العامة لتقديم المعلومة الموثوقة للرأي العام، مضيفا أن التحقيقات القضائية حول تلك الأحداث مكنت من تحديد الوضعية القانونية للموقوفين.
وأضاف المتحدث أنه تم إيقاف حوالي 3300 شخص على خلفية تلك الوقفات، أخلي سبيل أغلبهم بعد تنقيطهم من طرف المصالح الأمنية المختصة، بينما تم تسليم القاصرين إلى أولياء أمورهم.
أما بالنسبة للمتورطين في أفعال تمس بالأمن والنظام العام وسلامة الأشخاص والممتلكات، فقد تمت إحالة 2480 شخصا أمام النيابات العامة بمختلف محاكم المملكة، بينها الرباط، والدار البيضاء، وأكادير، وطنجة، ووجدة..
وأشار فرحان إلى أن التحقيقات أظهرت توفر أدلة كافية تثبت تورط عدد من الموقوفين في أفعال إجرامية خطيرة، منها إضرام النار في الممتلكات العامة والخاصة، وقطع الطرقات، والاعتداء على عناصر القوات العمومية، وهي أفعال تصنف قانونا ضمن الجنايات والجنح.
كما أكد أن تدخلات القوات العمومية تمت في احترام تام للقانون، وفي إطار حماية سلامة المواطنين وممتلكاتهم وضمان الأمن العام.
وبخصوص الوضعية القضائية للمشتبه فيهم، أبرزت النيابة العامة أن 1473 متهما تمت متابعتهم في حالة اعتقال، بينما 959 آخرين تمت متابعتهم في حالة سراح، في حين تقرر حفظ المسطرة في حق 48 مشتبها بعد التأكد من عدم وجود أدلة كافية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن عدد الأحكام الصادرة بالبراءة بلغت 30 حكما على مستوى المحاكم الابتدائية، و4 قرارات بالبراءة في محاكم الاستئناف، فيما تم تسليم 83 حدثا لأولياء أمورهم مراعاة للمصلحة الفضلى لهم.
أما العقوبات الصادرة في حق المدانين، فقد تراوحت بين سنة واحدة وخمس عشرة سنة سجنا، دون أن تصل إلى الحد الأقصى القانوني البالغ 30 سنة، مراعاة للظروف الاجتماعية وعدم وجود سوابق قضائية لدى عدد من المتهمين.
وفي ختام التصريح، شدد القاضي حسن فرحان على أن جميع مراحل البحث والمحاكمة جرت في إطار احترام قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة، مشيرا إلى أن بعض القضايا ما تزال رائجة أمام القضاء في مرحلة التحقيق، وذلك لضمان معالجة دقيقة وشاملة لكل الملفات المعروضة.