لقجع يرد بحزم: لا تشريعات على المقاس.. وأي بند مشبوه سنلغيه ونعتذر للمغاربة

الكاتب : انس شريد

30 أكتوبر 2025 - 10:30
الخط :

تتواصل أشغال لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب لمناقشة مضامين مشروع قانون المالية لسنة 2026، في أجواء سياسية وبرلمانية مشحونة اتسمت بحضور مكثف لأعضاء الأغلبية والمعارضة، وتبادلٍ حادٍ في وجهات النظر حول التوجهات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه المناقشات في سياق دقيق يطبع الاقتصاد الوطني، حيث تتزايد التحديات المرتبطة بالقدرة الشرائية للمواطنين، والاستثمار، والإصلاحات القطاعية الكبرى.

وخلال الجلسة المخصصة للمناقشة العامة، أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، على ضرورة التحلي بالمسؤولية في التعاطي مع تفاصيل مشروع قانون المالية، داعياً البرلمانيين من مختلف الفرق إلى المساهمة في إنجاح هذا الورش بما يخدم المصلحة العامة بعيداً عن أي “تشريعات على المقاس” أو مصالح خاصة.

وأوضح لقجع أن الحكومة منفتحة على كل الملاحظات والمقترحات البناءة، مؤكداً أنه “في حال تم إثبات أي بند تشريعي يخدم جهة معينة أو مختبراً بعينه، فسيتم سحبه فوراً وبكل شجاعة مع تقديم الاعتذار للبرلمان وللمواطنين”.

وشدد الوزير على أن إعداد مشروع قانون المالية هو ثمرة عمل طويل امتد من شهر ماي إلى أكتوبر، وأن الأخطاء إن وُجدت فهي قابلة للتصحيح ما دامت النية الصادقة في خدمة الصالح العام هي الأساس.

وأضاف أن “العبث الحقيقي هو الاستمرار في الخطأ”، مؤكداً أن الوزارة أبدت في أكثر من مناسبة استعدادها لتصحيح أي اختلال يُسجل، ورفضها القاطع لأي اتهامات تمس نزاهة العمل الحكومي أو تشكك في مصداقية الأرقام المقدمة.

وفي حديثه عن قطاع الدواء، أوضح لقجع أن الحكومة تولي أهمية خاصة للصناعة الدوائية الوطنية باعتبارها ركيزة استراتيجية لضمان الأمن الصحي للمغاربة، مشيراً إلى أن الهدف هو دعم الإنتاج المحلي للأدوية وتشجيع الاستثمارات الوطنية في هذا المجال، مع ضمان توفر الأدوية غير المنتجة محلياً بأسعار معقولة من خلال تخفيض الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة.

وأضاف أن “التوجه الحكومي واضح: حماية الصناعة الوطنية أولاً، وتسهيل ولوج المواطنين إلى الدواء بثمن مناسب ثانياً”، مؤكداً أن هذا التوازن هو ما تسعى الحكومة إلى تحقيقه عبر الإجراءات الواردة في مشروع قانون المالية الجديد.

ووجه الوزير كلامه إلى بعض النواب من المعارضة، مؤكداً أن الحكومة لا تتردد في إعادة النظر في أي مادة تثير اللبس أو الشك، قائلاً إن “كل مادة أو إجراء لا يخدم المصلحة العامة سيتم سحبه دون تردد”، مبرزاً أن النقاش البرلماني يجب أن يظل في مستوى المسؤولية الوطنية بعيداً عن الاتهامات غير المؤسسة أو التشكيك في النوايا.

وفي ختام مداخلته، جدد فوزي لقجع تأكيده على أن الهدف الأساس من مشروع قانون المالية لسنة 2026 هو تعزيز الثقة بين الدولة والمواطن، وتحسين مناخ الأعمال، ودعم القطاعات المنتجة، إلى جانب تقوية العدالة الاجتماعية وتوجيه الدعم إلى الفئات الهشة.

وشدد على أن الحكومة ستواصل العمل بروح من الشفافية والوضوح في جميع مراحل مناقشة المشروع إلى حين المصادقة عليه، داعياً إلى التوافق حول الإصلاحات التي من شأنها أن تدفع بعجلة التنمية وتخدم المصلحة العليا للوطن.

آخر الأخبار