مجلس الأمن يصوت اليوم على قرار تاريخي يهم الصحراء.. هذه أبرز مضامينه
من المنتظر أن تجرى، اليوم الجمعة 31 أكتوبر، عملية التصويت النهائية داخل مجلس الأمن الدولي بشأن القرار الأممي المتعلق بملف الصحراء المغربية، بعد أن تم التوافق بالأغلبية على مضامين المسودة التي أعدتها الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تشكل أرضية لاعتماد القرار الجديد.
المسودة، التي حظيت بترحيب واسع داخل أروقة الأمم المتحدة، تجدد دعم واشنطن لمسار الحل السياسي القائم على الواقعية والتوافق، وتبرز استعدادها لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات بين الأطراف المعنية، بهدف تحريك العملية السياسية المتوقفة منذ سنوات.
ويعد هذا التحرك الأميركي إشارة قوية إلى hن الدول المؤثرة في القرارات الدولية ستنزل بكل ثقلها للحسم في هذا النزاع الذي تجاوز عمره خمسون سنة، في ظل إجماع متزايد داخل المجلس على أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 تعد الأساس الأكثر جدية وواقعية للتفاوض، وأنها تمثل الإطار الأنجع لتحقيق تقرير المصير في ظل السيادة المغربية.
المسودة تدعو، في السياق ذاته، الطرفين إلى استئناف المفاوضات دون شروط مسبقة، مع التأكيد على ضرورة الانخراط في روح من البراغماتية والتوافق، بما يتماشى مع المقترح المغربي الذي ينظر إليه المجتمع الدولي باعتباره الحل العملي والأكثر قابلية للتنفيذ.
كما تتضمن المسودة تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة "المينورسو" لمدة عام كامل، مع الحفاظ على دورها في مراقبة وقف إطلاق النار ودعم المسار السياسي، دون إدخال أي تغييرات على مهامها الحالية، وهو ما يعد انتصارا لموقف الرباط الرافض لأي تسييس أو توسيع لصلاحيات البعثة.
وتكرس صيغة مشروع القرار الجديد التوجه الدولي نحو دعم مبادرة الحكم الذاتي كخيار وحيد واقعي للحل، في مقابل تراجع الخطاب الداعي إلى استفتاء تقليدي لتقرير المصير.
وبينما تتجه الأنظار إلى جلسة التصويت اليوم، يعتبر دبلوماسيون أن اعتماد القرار سيمثل تجديدا للثقة الدولية في النهج المغربي، وإقرارا ضمنيا بأن الحل يكمن في صيغة الحكم الذاتي في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية.