تقرير أميركي: السلام بين المغرب والجزائر لن يستقر دون التخلص من هيمنة العسكر على قيس سعيد

الكاتب : الجريدة24

31 أكتوبر 2025 - 01:33
الخط :

هشام رماح

إن أي "هدوء مؤقت"، قد تسعى واشنطن إلى ترسيخه بين المملكة المغربية والجزائر سيظل هشا وقابلا للانهيار، ما لم يتم "تفكيك أدوات زعزعة الاستقرار الإقليمي التي يسيطر عليها النظام الجزائري"، هكذا أوردت مجلة " The Geopolitics" الأمريكية.

وفي تحليل هم مستقبل العلاقات المغربية الجزائرية على ضوء تصريحات الدبلوماسي الأمريكي "ستيف ويتكوف" الذي قال في مقابلة تلفزيونية إن يعمل تحت إشراف "دونالد ترامب" على المصالحة بين المغرب وجارته الشرقية، أفادت المجلة بأن الأمر يبدو صعبا لأن المنظومة السياسية في الجزائر قائمة على إيديولوجية قومية معادية للمغرب.

وأوردت " The Geopolitics"، بأن النظام العسكري الجزائري يعتبر استعداء المغرب، ركيزة أساسية لشرعيته الداخلية، وهو ما يجعل أي تقارب مع الرباط "قصير الأمد" و"عرضة للانتكاس"، حتى في حال التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية في الملفات الأمنية أو الطاقية.

وعرجت المجلة على ما وصفتها بـ"النفوذ الجزائري في تونس"، مشيرة إلى أن النظام الجزائري يتعامل معها كما لو كانت "ولاية جزائرية بحكم الواقع"، محيلة على أنه يوظفها كورقة ضغط ضد المغرب وضد أي محاولة لبناء سلام مغاربي دائم.

وأكدت المجلة في التقرير الذي جاء تحت عنوان "عدوى السلام والازدهار الاستراتيجي في شمال إفريقيا.. لماذا يبدأ كل شيء من تونس؟"، على أن تحرير تونس من الهيمنة الجزائرية، ينتصب كشرط أساسي لـ"هندسة إقليمية جديدة" تقوم على الازدهار والتعاون في المنطقة المغاربية بدلا من الصراع.

ووفق المجلة فإن الوضع المغاربي منذ عام 2011، حين بدت المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والانفتاح السياسي بعد الثورة التونسية، قبل أن تتراجع هذه الدينامية مع التحول السلطوي في عهد الرئيس قيس سعيد، إذ انحرفت البلاد تحت حكمه عن توازنها التقليدي، مقتربة من الموقف الجزائري في قضية الصحراء المغربية.

ولفت التقرير الانتباه إلى أن تونس أصبحت تغرد نفس تغريدة النظام العسكري الجزائري، وقد استقبل رئيسها رسميا زعيمه الانفصالي إبراهيم غالي، زعيم ما يعرف بجبهة "بوليساريو"، وهو ما اعتبرته المجلة موقفا يهدد الحياد التونسي ويقوض استقلال قرارها الاستراتيجي.

واستنادا إلى المجلة الأمريكية، فإن الولايات المتحدة الأمريكية، تولي اهتماما متزايدا للتوترات بين المغرب والجزائر، معتبرة أن تسويته تمثل رافعة أساسية لاستقرار شمال إفريقيا، كما أن المغرب وتونس يمكن أن يشكلا معا محورا إصلاحيا جديدا.

ونقلت المجلة عن "ستيف ويتكوف"، المبعوث الأميركي الخاص أنه ينفذ مشروعا أميركيا يهدف إلى إعادة العلاقات بين الرباط والجزائر في غضون شهرين، مع تحييد المحاور الإقليمية التابعة للجزائر، وعلى رأسها تونس، لتفادي أي محاولة لعرقلة جهود السلام.

واعتبرت " The Geopolitics" أن المصالحة بين المغرب والجزائر لن تكون مستدامة، "ما لم تتحرر تونس من الهيمنة الجزائرية"، مضيفة أن تونس الإصلاحية والمستقلة قد تمثل بداية "عدوى السلام" تمتد إلى كامل شمال إفريقيا، حيث يصبح الازدهار الاقتصادي هو القاسم المشترك الجديد للأمن والاستقرار.

آخر الأخبار