جدل واسع بسبب فوز أحرار بوظيفة بمؤسسة ترأسها شخصيا!

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

01 نوفمبر 2025 - 10:00
الخط :

اندلع جدل واسع وانتقادات شديدة من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إعلان فوز الفنانة والمخرجة لطيفة أحرار بمنصب أستاذة التعليم العالي من الدرجة الأولى بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، المؤسسة نفسها التي تشغل فيها منصب المديرة منذ سنوات.

هذه الواقعة، التي اعتبرها الكثير من المدونين بأنها "واحدة من حالة تضارب المصالح" التي تعرفها الكثير من المؤسسات في عهد حكومة أخنوش، فجرت تساؤلات كثيرة حول نزاهة المباراة وشروطها، خصوصا أن أحرار كانت في الوقت نفسه المرشحة والحكم داخل المؤسسة التي تديرها.

وحسب وثائق وتواريخ رسمية، تم الإعلان عن مباراة التوظيف يوم 27 ماي 2025، بينما ناقشت أحرار أطروحتها للدكتوراه يوم 7 يوليوز 2025، أي بعد أكثر من شهر من فتح الترشيحات. ما يعني أنها لم تكن حينها حاصلة على الشهادة النهائية للدكتوراه، وهو شرط أساسي في عدد من مباريات التعليم العالي التي تشترط إرفاق الشهادة الأصلية ضمن ملف الترشح.

وتساءل رواد التواصل الاجتماعي عن من عين اللجنة المشرفة على عملية الانتقاء، ومن هم المترشحون الذين نافسوا أحرار، وعلى أي أساس علمي أو أكاديمي جرى التباري، وهل تم احترام مبدأ تكافؤ الفرص فعلا..

واعتبر عدد من المدونين أن الفنانة أحرار اغتنمت الفرصة في توقيت محسوب، مستفيدة من موقعها الإداري قبل نهاية ولايتها كمديرة للمعهد، لتحصين نفسها أكاديميا بمنصب قار لا يسقط بتغيير الحكومة.

وفي المقابل، يشير آخرون إلى أن هذه القضية تعكس أزمة أعمق داخل الإدارة العمومية المغربية، حيث يسود منطق تضارب المصالح دون رادع، في وقت يعجز فيه رئيس الحكومة عزيز أخنوش عن اتخاذ مواقف حازمة في قضايا من هذا النوع، ما دام هو نفسه يعيش تضاربا مشابها بين مسؤوليته السياسية ومصالحه الاقتصادية، بعد تمرير صفقات عمومية ضخمة لصالح شركاته الخاصة.

في ظل كل ذلك، تتجه الأنظار اليوم إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، باعتباره المسؤول المباشر عن القطاع، إذ يرى فاعلون أن تدخله بات واجبا أخلاقيا لتوضيح ملابسات هذه القضية للرأي العام، وصون ما تبقى من مصداقية المؤسسات الثقافية في البلاد.

آخر الأخبار