تصويت تاريخي في مجلس الأمن يشعل أجواء الفرح بشوارع المملكة

الكاتب : انس شريد

31 أكتوبر 2025 - 10:00
الخط :

عاشت مختلف المدن المغربية، مساء الجمعة، على وقع أجواء من الفرح والفخر الوطني عقب تصويت مجلس الأمن الدولي على القرار الأمريكي التاريخي الذي يدعم مبادرة الحكم الذاتي كحل نهائي لقضية الصحراء المغربية، في خطوة وُصفت بالتحول الدبلوماسي غير المسبوق في مسار هذا الملف.

فقد خرج المواطنون في مدن عدة، من الدار البيضاء إلى العيون والرباط ومراكش وطنجة، إلى الشوارع والساحات العامة، ملوحين بالأعلام الوطنية ومرددين الأناشيد والهتافات التي تمجد الوحدة الترابية للمملكة، في مشهد وطني جامع يعكس مكانة القضية في وجدان المغاربة.

وفي الدار البيضاء، حسب ما عاينته الجريدة 24، سادت مظاهر احتفال عفوية وحماسية بمجرد الإعلان عن التصويت في مجلس الأمن، وانتهاء الخطاب الملكي التاريخي.

ورصدت الجريدة 24 مشاهد إنسانية مؤثرة جسدت التلاحم الوطني، إذ شوهدت مجموعات من الشباب يوزعون الأعلام الصغيرة على المارة، فيما ردد آخرون شعارات مثل "الصحراء مغربية وستبقى مغربية" و"الله، الوطن، الملك" وسط تصفيقات متواصلة.

وفي بعض الأحياء الشعبية، خرج السكان من منازلهم بشكل تلقائي إلى الأزقة والساحات، حيث امتزجت أصوات الموسيقى الشعبية بالزغاريد والهتافات، في مشهد لم يخلُ من الدموع والابتسامات.

كما لاحظت الجريدة أن المقاهي والمطاعم الكبرى في قلب المدينة تحولت إلى فضاءات للنقاش والاحتفاء، حيث تابع المواطنون تفاصيل التصويت عبر القنوات الإخبارية الدولية وسط تصفيقات وتهليلات كلما عرضت الشاشات مشاهد التأييد الواسع للقرار.

وأجمع العديد من البيضاويين الذين تحدثوا إلى الجريدة 24 على أن هذا الموقف الأممي يعكس نجاح الرؤية الدبلوماسية للمغرب بقيادة الملك محمد السادس، الذي أدار هذا الملف بحكمة وبعد نظر، معتمدًا على قوة الميدان والتنمية الواقعية في الأقاليم الجنوبية أكثر من الخطاب السياسي.

وكان مجلس الأمن الدولي قد صوّت مساء الجمعة على القرار التاريخي الذي يرسخ مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، حيث حظي المشروع الأمريكي بتأييد 11 دولة من أصل 15 عضواً، فيما امتنعت ثلاث دول عن التصويت هي الصين وروسيا وباكستان، بينما غابت دولة واحدة عن المشاركة.

ويُعد هذا التصويت دليلاً قوياً على حجم التأييد الدولي المتزايد للمقاربة المغربية في تسوية هذا الملف، خصوصاً في ظل فشل الطروحات الانفصالية في إقناع المجتمع الدولي بجدواها.

القرار الجديد لم يأتِ بمعزل عن التطورات الميدانية والسياسية التي عرفتها الأقاليم الجنوبية خلال السنوات الأخيرة، إذ تحوّلت مدن العيون والداخلة والسمارة إلى أقطاب اقتصادية وتنموية بفضل المشاريع الكبرى التي أطلقتها المملكة في مجالات البنية التحتية والاستثمار والطاقة المتجددة.

هذه الدينامية التنموية عززت الموقف المغربي في المحافل الدولية، وأظهرت أن خيار الحكم الذاتي ليس مجرد طرح سياسي، بل رؤية تنموية متكاملة تعكس التزام المغرب بتوفير الكرامة والازدهار لسكان أقاليمه الجنوبية.

آخر الأخبار