إشادة قطرية بالقرار الأممي حول الصحراء المغربية
أشاد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الأسبق، بالقرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية.
ووصف القرار بأنه "تطور مهم للمغرب والعالم العربي"، ومؤشر على تحول نوعي في مسار هذا النزاع الإقليمي الذي امتد لعقود.
الشيخ بن جاسم، الذي يعرف بخبرته الواسعة في الوساطة الإقليمية، اعتبر أن القرار الأممي، الذي يمنح الصحراء "حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية"، لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة "حكمة وحنكة عاهل المغرب الملك محمد السادس، وإدارته الفذة التي أوصلت الأمور إلى هذه النتيجة الطيبة".
وثمن بن جاسم مبادرة الملك محمد السادس إلى حوار مباشر وبناء مع الجزائر، معتبرا أنها "خطوة طيبة يجب البناء عليها".
ودعا الدول العربية إلى أن تكون طرفا إيجابيا في تقريب وجهات النظر بين الجارين الشقيقين.
وقال في تغريدته "الخلافات القائمة ليست جوهرية، بل تراكمات سلبية يجب التخلص منها لمصلحة الشعبين".
وحذر من تفويت الفرصة التاريخية، مشيرا إلى أن العالم العربي يعيش أزمات متفرقة في دول مثل السودان واليمن، مما يجعل نجاح المغرب والجزائر في تجاوز الخلافات بمثابة نموذج يحتذى.
نقطة تحول
ويأتي هذا الموقف في ظل ترحيب دولي واسع بالقرار رقم 2797، الذي تبناه مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، والذي يؤكد أن منح الصحراء حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية يمثل الحل الأكثر واقعية.
القرار، الذي صاغته الولايات المتحدة، حظي بدعم 11 دولة، مع تصويت روسيا والصين وباكستان بالامتناع، في حين لم تسجل أي معارضة. ورغم ذلك، اعتبر ذلك تأييدا للموقف المغربي، الذي نجح في ترسيخ مقاربته الدبلوماسية القائمة على الجدية والواقعية وروح التوافق.
اعتراف متزايد
ويمثل القرار الأممي ثمرة مسار طويل من العمل الدبلوماسي المغربي، الذي استطاع كسب ثقة القوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا، الداعمتان الصريحتان لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب عام 2007.
وتنص هذه المبادرة على إنشاء هيئات محلية منتخبة ديمقراطيا تدير شؤون الإقليم في مجالات الاقتصاد والثقافة والتنمية، مع احتفاظ الرباط بسيادتها في قضايا الدفاع والخارجية والدين.
خطاب ملكي
وفي أعقاب صدور القرار مباشرة، ألقى الملك محمد السادس خطابا إلى الأمة وصف فيه اللحظة بأنها "فتح جديد ومنعطف حاسم" في مسار قضية الصحراء.
وقال الملك "هناك ما قبل 31 أكتوبر 2025، وهناك ما بعده."
وجدد الملك دعوته إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون من أجل "حوار أخوي صادق"، ينهي القطيعة ويفتح صفحة جديدة بين البلدين، تقوم على الثقة وروابط الأخوة وحسن الجوار.