لماذا صمت صناع قوالب التشكيك إزاء القرار الأممي 2797؟

الكاتب : الجريدة24

02 نوفمبر 2025 - 08:01
الخط :

سمير الحيفوفي

كلما حقق المغرب انتصارا، انكمش بعض من يعيش بين ظهراني المغاربة وتواروا للخلف، وهم حتما بعد صدور قرار مجلس الأمن 2797، يعضون على أصابعهم حسرة وهم يرون أنفسهم يتآكلون ويذوبون أمام واقع عالمي يعترف بنجاعة المقاربة المغربية وبصلابتها، وكأن في انتصار الوطن ما يثخنهم بالجراح وينكؤها.

وعلى حين غرة لم يسمع حس لمريدي الشيخ في جماعة "العدل والإحسان" ولا ركز لفتات الرفاق، فهم يعتقدون كثيرا في أن هموم الوطن لا تعنيهم كما لا تعنيهم انتصاراته وما ظفر به في مسلسل استكمال الوحدة الترابية الذي دام خمسون سنة، إلى أن انتهى بـ"ضربة معلم".

لقد اختفى هؤلاء من الساحة وخفتت أصواتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، وفي صمتهم إصرار على معاكسة الزخم الوطني، وهم ولا غرو الآن يبحثون في التفاصيل وينبشون وراء أي منفذ ليتسللوا لِواذا إلى الترهات التي يقتاتون منها ويشبعون منها نزعتهن العدوانية ضد الوطن.

ولطالما روج المختفون لخطاب التشكيك والتهويل، لكن تحالفاتهم الوهنة ضد الوطن تداعت، ونقاشاتهم العقيمة تهاوت وهم حاليا في الخلف، اختاروا التخلف يتجرعون المرارة وكأس الهوان حتى الثمالة، بعدما قرروا بكل عنجهية الصمت عن الحق، والخرس عن تثمين ما حققته المملكة المغربية، لأنهم يقنعون أنفسهم جاهدين كونهم ليسوا "دعاة" ولا "مطبلين".

وإذ صمت البعض سواء من جماعة "العدل والإحسان" أو من بقايا اليسار العدمي، فإن في ذلك دليل على قصور في استيعاب أن الوطن أكبر من الأدلجة التي يغرقون فيها حتى الأذنين، وفضح سافر لأنفسهم ولعيشهم على هامش الوطن، يراقبون نجاحاته بمرارة، لكن هيهات فبعد 31 أكتوبر 2025، ليس كقبله.

لقد تغير الزمن وتغير الواقع، وهو تغيير لا يروق حتما هؤلاء المتفننين في صناعة قوالب التشكيك، وفي هذا الوقت بالذات انتصرت الوطنية على مزايداتهم، وكل من ألجم لسانه في هكذا وضع فهولا يدرك الحياد مثلما يدعي بقدر ما يفضح الخذلان الداخلي في معركة السيادة، وبأنهم لا يختلفون في الجوهر عن خصوم المغرب في الخارج.

آخر الأخبار