مشعوذون في "اللايفات"…كيف تحول "تيك توك" إلى منصة للنصب والخداع؟

الكاتب : شيماء الساعيد

03 نوفمبر 2025 - 11:00
الخط :

لم يعد تطبيق "تيك توك" مجرد مساحة للترفيه أو تبادل مقاطع الفيديو القصيرة، بل تحول إلى فضاء للمشعوذين والدجالين الذين وجدوا فيه طريقا جديدا لممارسة النصب والاحتيال على عقول الناس وجيوبهم، عبر "لايفات" يوهمون فيها المتابعين بقدرات خارقة، وحلول سحرية لمشاكلهم اليومية.

ويستغل هؤلاء المشعوذون حاجة بعض الناس إلى الأمل، فينسجون القصص، ويطلبون من المشاهدين كتابة أسمائهم وأسماء أمهاتهم في التعليقات، ثم يبدؤون في تلاوة عبارات مبهمة تشبه الطلاسم، ليقنعوا المتابعين بأنهم يمتلكون معرفةً خفية.

في تلك "اللايفات" التي تشهد حضورا بالآلاف، يظهر أحدهم مرتديا لباسا غريبا، محاطا بالبخور والشموع، يتحدث بنبرة واثقة عن قدرته على "فك السحر" أو "جلب الحبيب في ثلاث دقائق"، وأحيانا يدعي القدرة على معرفة المستقبل من خلال "الطاقة" أو "الاتصال بالروحانيات".

وعلى الرغم من أن قوانين كثيرة تجرم أعمال الشعوذة والدجل، فإن الفضاء الرقمي يجعل تتبع هؤلاء المشعوذين مهمة صعبة. فهم يستخدمون حسابات مزيفة، ويبدلون أسماءهم وصورهم باستمرار، بينما تغض بعض المنصات الطرف عن أنشطتهم طالما تحقق لهم نسب مشاهدة مرتفعة.

يبقى “تيك توك” فضاء مفتوحا لباعة الوهم، يقدمون الخرافة في بث مباشر، ويبيعون الأمل المزيف لمن يبحث عن مخرج في عالم رقمي بلا ضوابط.

آخر الأخبار