“موندو ديبورتيفو”: المغرب الخيار الأقرب لودية برشلونة المقبلة
تتجه الأنظار مجددا نحو مركب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، وسط أنباء متزايدة عن احتمال احتضانه لمباراة ودية عالمية تجمع نادي برشلونة الإسباني بأحد الفرق الدولية أو الإقليمية خلال شهر دجنبر المقبل، في خطوة تسعى من خلالها إدارة النادي الكتالوني لتعزيز مداخيلها المالية واستثمار التوقف الشتوي في تنظيم مواجهات ذات طابع استعراضي جماهيري.
وكشفت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، المقربة من دوائر القرار في النادي، أن إدارة برشلونة تلقت عرضين رسميين لإقامة مباراة ودية مباشرة بعد مباراته في الدوري الإسباني أمام فياريال، أحدهما من البيرو والثاني من المغرب، غير أن الخيار المغربي يبدو الأقرب للتحقق، وفق ما نقلته الصحيفة، بالنظر إلى مجموعة من العوامل التنظيمية واللوجستية التي تجعل إقامة اللقاء في الدار البيضاء أكثر سهولة من حيث التوقيت والإعداد.
وحسب الصحيفة، فإن إدارة برشلونة، التي تمر بمرحلة دقيقة ماليا، تسعى إلى تنويع مصادر دخلها عبر جولات قصيرة تُمكنها من استقطاب جماهير النادي خارج أوروبا دون التأثير على روزنامة الفريق ولا على راحة اللاعبين.
ومن هذا المنطلق، ترى إدارة الفريق، حسب التقارير الإسبانية، أن إقامة لقاء ودي في المغرب يمثل فرصة مثالية، خصوصا أن المسافة القصيرة بين برشلونة والدار البيضاء تتيح للفريق السفر صباحا والعودة في نفس اليوم، مما يسمح باحترام العطلة الشتوية التي تفرضها رابطة اللاعبين الإسبان، والتي تُعد مقدسة لدى النقابة المهنية للاعبين في إسبانيا.
غير أن التوقيت المقترح يطرح بعض التساؤلات، بالنظر إلى أن عددا من الملاعب المغربية، من بينها مركب محمد الخامس نفسه، ستكون تحت تصرف الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم خلال تلك الفترة، في إطار التحضيرات الجارية لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 التي ستحتضنها المملكة خلال الشهر المقبل.
ورغم ذلك، يبدو أن الحلم بقدوم برشلونة إلى المغرب لا يزال قائما بقوة، خاصة في ظل العلاقات الطيبة التي تربط الجامعة المغربية بعدد من الأندية الأوروبية الكبرى، واستعداد المملكة لاحتضان أحداث كروية عالمية كبرى في أفق تنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
وإلى أن تُحسم المفاوضات خلال الأسابيع المقبلة، يترقب عشاق المستديرة في المغرب بترقب كبير الإعلان الرسمي من برشلونة أو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على أمل أن يُتوّج هذا التنسيق باستضافة لقاء تاريخي جديد يُعيد "دونور" إلى واجهة الأحداث الكروية العالمية، ويُشكل بروفة مثالية لاحتضان المملكة للمواعيد الكروية المقبلة.