تعرض الدولي المغربي أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان الفرنسي، لإصابة قوية خلال المباراة التي تجمع حاليا فريقه ببايرن ميونيخ مساء الثلاثاء، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، ما أثار حالة من القلق العميق داخل الأوساط الرياضية الفرنسية والمغربية على حد سواء، خاصة مع اقتراب موعد كأس أمم إفريقيا التي تستضيفها المملكة المغربية نهاية الشهر المقبل.
وجاءت إصابة حكيمي في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول بعد تدخل عنيف من لاعب بايرن ميونيخ الكولومبي لويس دياز، الذي نال البطاقة الحمراء المباشرة عقب تدخله المتهور.
وحاول الطاقم الطبي إسعافه على أرضية الميدان، قبل أن يغادر اللاعب الملعب باكياً، في إشارة إلى معاناته من آلام قوية قد تكون مؤشراً على إصابة خطيرة.
ومن المرتقب أن يخضع الدولي المغربي للفحوصات لتحديد طبيعة الإصابة ومدى خطورتها، قبل الإعلان رسمياً عن المدة التي سيغيب فيها عن الميادين.
ومباشرة بعد انتشار صور لحكيمي وهو يغادر أرضية الملعب متألماً، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل القلق والدعم من الجماهير المغربية التي تابعت الواقعة بقلوب خائفة، خصوصاً وأن النجم المغربي يُعد أحد الركائز الأساسية في تشكيلة المنتخب الوطني، وأحد الأوراق الرابحة التي يعتمد عليها الناخب وليد الركراكي في مشروعه لبناء جيل تنافسي قادر على تحقيق المجد القاري.
ويأتي هذا التطور في وقت حساس للغاية بالنسبة للكرة المغربية، إذ لا تفصل سوى أسابيع قليلة عن انطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا التي سيحتضنها المغرب بعد غياب طويل، في بطولة تراهن عليها الجماهير لتحقيق اللقب القاري الثاني في تاريخ “أسود الأطلس”، مستندة إلى جيل ذهبي يضم أسماء وازنة في مقدمتها حكيمي، وإيغامان، بونو، دياز.
ويُدرك الجميع أن غياب حكيمي، في حال تأكد، سيكون ضربة موجعة للمنتخب الوطني، ليس فقط لقيمته التقنية داخل المستطيل الأخضر، بل أيضاً لدوره القيادي وخبرته الواسعة في التعامل مع المواعيد الكبرى.
فاللاعب، الذي يعيش واحدة من أفضل فتراته الاحترافية في أوروبا، يُعتبر من أكثر العناصر استقراراً في الأداء داخل تشكيلة “الأسود”، ويمثل حلقة توازن مهمة بين الدفاع والهجوم.