الصحة تستعد لتخزين أجهزة السكانير والرنين

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

05 نوفمبر 2025 - 10:40
الخط :

في أعقاب الانتقادات الواسعة بسبب نقص أو غياب التجهيزات الطبية في المستشفيات العمومية، كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، عن توجه وزارته نحو تبني مقاربة جديدة بهذا الخصوص.
وتهدف المقاربة الجديدة إلى إحداث مخزون وطني من التجهيزات الطبية الحيوية، على رأسها أجهزة "السكانير" و"الرنين المغناطيسي"، لضمان التدخل السريع في الحالات المستعجلة وتفادي توقف الخدمات الطبية بسبب الأعطال التقنية.

وأوضح التهراوي، خلال عرضه لمشروع الميزانية الفرعية لوزارة الصحة أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب مساء الثلاثاء، أن هذا المخزون سيمكن من تلبية حاجيات المستشفيات فورا عند تعطل أحد الأجهزة أو في حالة الحاجة الملحة، مشيرا إلى أن ما جرى بمستشفى الحسن الثاني بأكادير نموذج لهذه المقاربة، حيث تم تزويده بجهاز "سكانير" في وقت قياسي بعد تعطل الجهاز السابق.

وأضاف الوزير أن الوزارة باتت تعتمد مقاربة استباقية في تجهيز المشاريع الاستشفائية الجديدة، إذ يتم توفير الأجهزة الأساسية قبل الافتتاح بستة أشهر على الأقل، حتى لا يتم تعطيل الخدمات بانتظار مساطر الصفقات العمومية.
وفي حال توفر جهاز قبل موعد افتتاح مستشفى جديد، يتم استعماله مؤقتا في مؤسسة أخرى تحتاج إليه بشكل عاجل، ثم يعوض لاحقا عبر طلب عروض جديد.

وأكد التهراوي أن من شأن هذا النظام الجديد أن يجعل التجهيزات الطبية الحيوية دائمة الجاهزية في جميع أنحاء المملكة، على غرار المخزون الوطني للأدوية والمستلزمات الطبية، ما يضمن استمرارية الخدمات وجودتها في مواجهة أي طارئ.

وفي سياق متصل، أعلن الوزير أن ميزانية قطاع الصحة بلغت 42 مليار درهم، مع خطة لرفعها تدريجيا إلى أن تصل إلى 10 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهو المعدل المعتمد دوليا.
لكنه شدد في المقابل على أن الهدف ليس فقط رفع الأرقام، بل تحقيق أثر ملموس على حياة المواطنين.

وأكد التهراوي أن "الغاية الأساس من إصلاح المنظومة الصحية هي حفظ كرامة المواطن"، مضيفا "من حق كل مغربي أن يدخل المستشفى بكرامته، وأن يشعر بأن الحق في الصحة ليس منة، بل التزام وواجب على الدولة ومؤسساتها".

 

آخر الأخبار