أثار الإعلان عن إصابة النجم المغربي أشرف حكيمي قلقاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية المغربية والعالمية، بعدما كشف نادي باريس سان جيرمان الفرنسي أن الظهير الأيمن يعاني من التواء حاد في الكاحل الأيسر سيُبعده عن الملاعب لأسابيع طويلة.
وجاءت الإصابة خلال مواجهة قوية ضد بايرن ميونخ، مساء الثلاثاء، في الجولة الرابعة من مرحلة المجموعات لدوري أبطال أوروبا، إثر تدخل خشن من اللاعب لويس دياز أجبر حكيمي على مغادرة أرضية الميدان متأثراً بالألم والدموع تملأ عينيه، في مشهد ترك انطباعاً مؤلماً لدى الجماهير.
وعقب ساعات قليلة من خروجه مصاباً، كسر أشرف حكيمي صمته برسالة مؤثرة عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، قال فيها: “السقوط جزء من الطريق، لكن العودة هي ما يصنع الفارق”.
كما أرفق عبارته بصورة لأسد، في إشارة رمزية إلى شجاعته وتصميمه على تجاوز المحنة، مؤكداً من خلالها عزيمته على العودة أقوى مما كان.
ولاقت الرسالة تفاعلاً واسعاً بين محبيه وزملائه الذين تمنوا له الشفاء العاجل، معتبرين أن غيابه المؤقت لن يقلل من مكانته كأحد أبرز نجوم الفريق الباريسي والمنتخب المغربي.
وبحسب بيان رسمي صادر عن باريس سان جيرمان، فإن الفحوص الطبية أظهرت إصابة حكيمي بالتواء حاد في الكاحل الأيسر، ما يستوجب فترة علاج وتأهيل قد تمتد لما لا يقل عن ستة أسابيع.
غير أن مصادر إعلامية فرنسية ذهبت أبعد من ذلك، مشيرة إلى احتمال غياب اللاعب حتى ما بعد انطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا "المغرب 2025"، مما قد يحول دون مشاركته في دور المجموعات على الأقل، ليكون جاهزاً فقط في حال تأهل “أسود الأطلس” إلى الأدوار الإقصائية.
هذا الاحتمال أثار موجة من القلق في الشارع الرياضي المغربي، خاصة وأن النسخة المقبلة من كأس الأمم الإفريقية تحمل طابعاً استثنائياً، كونها تُنظَّم على الأراضي المغربية بعد غياب طويل.
الجماهير التي كانت تمني النفس برؤية حكيمي في كامل جاهزيته وهي تقود الجيل الذهبي نحو اللقب القاري الثاني في تاريخ المغرب، وجدت نفسها أمام هاجس جديد يتمثل في إمكانية غياب أحد أهم ركائز المنتخب عن المواعيد الأولى للبطولة.
ويأتي هذا التطور في وقت حاسم بالنسبة للجهاز الفني للمنتخب بقيادة وليد الركراكي، الذي يواصل وضع اللمسات الأخيرة على قائمته النهائية. ويُعتبر حكيمي قطعة أساسية في منظومة “أسود الأطلس”، بفضل خبرته الكبيرة في البطولات الكبرى وسرعته وقدرته على الربط بين الدفاع والهجوم، فضلاً عن حضوره المعنوي الكبير داخل غرفة الملابس.
وفي انتظار نتائج المرحلة الأولى من العلاج والتأهيل، تبقى الجماهير المغربية متمسكة بالأمل في تعافي نجمها قبل انطلاق العرس القاري، على أمل أن يواصل رحلته مع “أسود الأطلس” في الدفاع عن حلم جماعي طال انتظاره.