خيارات الركراكي لتعويض حكيمي في الكان بين الواقعية والطوارئ
يعيش الجهاز الفني للمنتخب المغربي بقيادة وليد الركراكي حالة من الاستنفار الكامل منذ لحظة إصابة النجم أشرف حكيمي، التي شكّلت صدمة كبيرة لعشاق كرة القدم المغربية وأثارت قلقًا واسعًا بشأن مشاركته المحتملة في نهائيات كأس أمم إفريقيا المقبلة.
ووفقا للتقارير المتداولة، فإن الركراكي يتابع تفاصيل الوضع الصحي لحكيمي لحظة بلحظة، في ظل الاهتمام الكبير الذي يحيط به داخل المنتخب باعتباره أحد قادته وروحه المحركة داخل الميدان وخارجه.
وجاءت إصابة حكيمي، التي أعلن عنها نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، لتربك حسابات الطاقم الفني في مرحلة حساسة من التحضيرات.
وأكد النادي في بلاغ رسمي أن الدولي المغربي يعاني من التواء حاد في الكاحل الأيسر سيُبعده عن الميادين لعدة أسابيع، بعد تعرضه لتدخل قوي من لاعب بايرن ميونخ لويس دياز خلال مواجهة الفريقين في دوري أبطال أوروبا.
لحظة خروجه من الملعب باكيًا كانت كافية لإشعال موجة قلق في الشارع الرياضي المغربي، الذي يدرك تمامًا قيمة هذا اللاعب داخل منظومة “أسود الأطلس”.
التقارير القادمة من فرنسا لم تكن مطمئنة بدورها، إذ تحدثت عن احتمال امتداد فترة غيابه إلى ما بعد انطلاق البطولة القارية، ما يعني أن مشاركته في دور المجموعات باتت مهددة، على أن تقتصر عودته – في أحسن الأحوال – على الأدوار الإقصائية إذا تأهل المنتخب المغربي.
هذا السيناريو المحتمل دفع الجماهير إلى التعبير عن حزنها وخيبتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا أن النسخة المقبلة من الكان تحمل رمزية خاصة لكونها ستقام على أرض المغرب بعد غياب طويل عن احتضان التظاهرات الإفريقية الكبرى.
ورغم القلق العام، فإن وليد الركراكي سبق أن وضع قائمة موسعة من 55 لاعبًا تضم بدائل جاهزة لكل مركز، بواقع خمسة لاعبين في كل موقع، وهو ما يمنحه هامشًا مريحًا لاختيار البديل الأنسب في حال تأكد غياب حكيمي.
ووفقا للتقارير المتداولة فإن الاسم الأقرب لتعويض نجم باريس سان جيرمان هو محمد الشيبي، لاعب بيراميدز المصري، حيث يقدم مستويات لافتة مع فريقه نال من خلالها إعجاب الركراكي بفضل صلابته الدفاعية وقدرته على دعم الخط الهجومي بذكاء.
ويمتلك الشيبي الخبرة الدولية المطلوبة، ويُعدّ خيارًا واقعيًا ينسجم مع أسلوب لعب المنتخب المغربي المعتمد على الأظهرة السريعة والمساندة للهجوم.
الخيار الثاني الذي يدرسه الجهاز الفني هو عمر الهلالي، لاعب نادي إسبانيول الإسباني، الذي يقدّم مستويات مميزة في "الليغا" هذا الموسم.
ويعد الهلالي من الأسماء الواعدة التي يراها الركراكي مشروع ظهير عصري بمواصفات عالية، وقد تحدث عنه أكثر من مرة بإعجاب.
أما الخيار الثالث فهو نصير مزراوي، لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي، الذي يملك القدرة على اللعب في الجهتين اليمنى واليسرى، ويتميز بخبرة كبيرة في المسابقات الأوروبية الكبرى.
وعلى الرغم من أن مزراوي يُستخدم عادة في الجهة اليسرى داخل المنتخب، فإن إمكانياته الدفاعية والهجومية تجعله ورقة مرنة يمكن استغلالها عند الحاجة، خصوصًا في حال الرغبة في الحفاظ على التوازن بين الخطوط الثلاثة.