ميداوي: الجدل حول رسوم الموظفين بالجامعات مبالغ فيه
لفت وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميداوي، إلى أن ما يثار حول "رسوم الموظفين" من أجل متابعة الدراسة بالتعليم العالي "مبالغ فيه وغير دقيق".
وشدد الوزير، خلال عرضه لمشروع الميزانية الفرعية لقطاع التعليم العالي أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، على أن ندوة رؤساء الجامعات ما تزال تشتغل على الصيغ التنظيمية الملائمة دون أي منطق ربحي.
وأوضح أن المساهمة المقترحة في سلك الدكتوراه، والتي قد تصل إلى 15 ألف درهم سنويا، تهم في الغالب فئات ميسورة مثل الأطباء والمهندسين والأطر العليا الذين يلجون برامج بحثية خاصة.
واعتبر ميداوي أن مبدأ مجانية التعليم الجامعي الأساسي "غير مطروح للنقاش"، موضحا أن الحديث يهم فقط فئة الموظفين والأجراء الذين يتابعون دراستهم خارج المسارات العادية للتكوين.
وأوضح الوزير، أن الجامعات المغربية تستقبل منذ أكثر من ثلاثة عقود موظفين يتابعون دراساتهم خلال عطلة نهاية الأسبوع مقابل مبالغ مرتفعة تصل أحيانا إلى خمسين ألف درهم سنويا، مقابل شهادات غير معترف بها من طرف الدولة.
أما اليوم، يضيف ميداوي، فقد تم فتح الباب أمام هؤلاء للحصول على دبلومات معترف بها من الجامعات العمومية نفسها، وهو ما يتطلب تنظيم العملية لا أكثر.
وفي سياق ذي صلة، كشف ميداوي عن مفارقة مالية لافتة داخل الجامعت المغربية. وأشار إلى أن بعض الجامعات المغربية تحقق من أنشطة التكوين المستمر أرباحا تفوق بأضعاف الدعم الذي تتلقاه من الدولة.
ونبه المسؤول الحكومي إلى أن بعض الجامعات يتلقى نحو 4 مليارات سنتيم من ميزانية الوزارة، بينما تصل مداخيلها الذاتية إلى 13 مليار سنتيم، أي أكثر من أربعة أضعاف.
وانتقد الوزير ما وصفه بـ"الانفلات في التسيير"، مبرزا أن بعض الأساتذة يستعملون سيارات فاخرة خلال عطلة نهاية الأسبوع لأغراض التدريس في التكوين المستمر، في غياب توازن بين الموارد المالية والرقابة على طرق صرفها.
ودعا ميداوي إلى مراجعة طرق تدبير الموارد المالية داخل الجامعات، وضمان توجيه عائدات التكوين المستمر نحو تطوير منظومة التعليم الجامعي وتحسين جودة التأطير، بدل أن تتحول إلى مصدر ربح غير خاضع للمساءلة.