قرابة 1500 مليار لمواجهة العطش بالمغرب

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

06 نوفمبر 2025 - 05:00
الخط :

في أعقاب الاحتجاجات التي شهدتها العديد من الأقاليم المغربية خلال السنوات الأخيرة، بسبب العطش وانعدام او قلة الماء الصالح للشرب، أعلن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن إطلاق برنامج استعجالي تكميلي لضمان تزويد المناطق المتضررة من الإجهاد المائي بالماء الصالح للشرب.
وأفاد لفتيت أن الكلفة الإجمالية لهذا البرنامج تصل إلى 14.9 مليار درهم، وذلك في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027.
وقال لفتيت، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية بمجلس النواب يوم الأربعاء 5 نونبر 2025، إن العجز المائي بلغ 61,46% مقارنة مع المعدل الوطني السنوي.
وأشار المصدر إلى أن البرنامج يأتي لمواجهة هذا الوضع المقلق، خصوصا مع ارتفاع الطلب على الماء في فصل الصيف بسبب موجات الحرارة المتكررة.
وأوضح الوزير أن الهدف من هذه المشاريع هو تأمين تزويد المناطق القروية والحضرية بالماء وتعزيز قدرة المملكة على الصمود أمام التحديات المائية المستقبلية.
وأكد أن "الوزارة تواصل تنسيق جهودها مع الجماعات الترابية والفاعلين المحليين لضمان حسن تدبير الموارد المائية".

ولفت المسؤول الحكومي إلى أن الوزارة تساهم في إنجاز مشاريع كبرى للأمن المائي، من أبرزها برمجة ستة مشاريع لنقل المياه من محطات تحلية البحر عبر ست جهات بكلفة 20.8 مليار درهم، إلى جانب إنجاز الربط بين منظومتي اللوكوس وطنجة عبر تحويل المياه بين سد "وادي المخازن" وسد "دار خروفة" بسعة 100 مليون متر مكعب سنويا، وإنشاء قناة لتحويل المياه المحلاة من الجرف الأصفر إلى محطة الدورات بطاقة 60 مليون متر مكعب سنويا.

وفي ما يخص تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب، أبرز لفتيت أن العملية حققت تقدما واضحا، حيث تم تجهيز 83 مركزا و10.532 دوارا، بينما لا يزال العمل جاريا في 98 مركزا و4.226 دوارا.
وتم اقتناء 402 شاحنة صهريجية و4.271 خزان مائي لتغطية الدواوير التي تعاني خصاصا في الماء، بتكلفة 360 مليون درهم من الميزانية العامة و12.5 مليون درهم من الضريبة على القيمة المضافة.

وفي مجال التطهير السائل، أشار الوزير إلى أن المغرب شهد قفزة نوعية، إذ تم تجهيز 223 مدينة ومركزا حضريا بشبكات الصرف ومحطات المعالجة لفائدة 21 مليون نسمة، مع استمرار الأشغال في 72 مدينة إضافية، وبرمجة 90 مدينة جديدة خلال الفترة 2025-2034، ما رفع معدل الربط إلى 84% وقلص التلوث بنسبة 60%.

وشمل التطهير القروي بدوره 43 مركزا قرويا لفائدة 105 آلاف نسمة، مع انطلاق تجهيز 170 مركزا آخر سيستفيد منه نحو 442 ألف شخص.
ولفت المصدر إلى أن هذه المشاريع تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن المائي وحماية الموارد الطبيعية، مضيفا أن الدولة ماضية في مواصلة الاستثمار لضمان استدامة الماء لجميع المواطنين، رغم التحديات المناخية المتزايدة.

 

آخر الأخبار