أشرف حكيمي يراهن على استعادة عافيته قبل الكان
يعيش الدولي المغربي أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان الفرنسي، مرحلة دقيقة في مسيرته الكروية بعد الإصابة التي تعرض لها مؤخرًا على مستوى الكاحل، والتي أثارت قلقًا واسعًا داخل الأوساط الكروية المغربية، في ظل اقتراب نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 التي سيحتضنها المغرب نهاية العام الجاري.
وتعرض حكيمي للإصابة خلال المواجهة القوية التي جمعت ناديه ببايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا، إثر تدخل خشن من الكولومبي لويس دياز، اضطره إلى مغادرة أرضية الملعب وهو متأثر من شدة الألم، وسط مخاوف من غيابه عن الملاعب لفترة طويلة.
وأظهرت الفحوصات الأولية إصابته بالتواء حاد في الكاحل الأيسر، دون أن تستدعي حالته تدخلاً جراحيًا، حيث يخضع منذ أيام لبرنامج علاجي مكثف داخل مركز التدريبات الخاص بالنادي الباريسي.
ورغم أن التقديرات الطبية تشير إلى غياب يمتد بين ستة وثمانية أسابيع، فإن النجم المغربي يصرّ على التعافي في أقرب وقت ممكن للحاق بصفوف المنتخب الوطني قبل انطلاق العرس القاري المقرر في الحادي والعشرين من دجنبر المقبل.
وأفادت تقارير صحفية فرنسية أن الدولي المغربي حدد لنفسه هدفًا واضحًا يتمثل في العودة للمنافسة تزامنًا مع بداية كأس إفريقيا، حيث يتبع خطة علاجية دقيقة بإشراف الطاقم الطبي للنادي الفرنسي، بالتنسيق مع الجهاز الطبي للمنتخب المغربي.
ويحرص حكيمي، حسب التقارير الفرنسية على الالتزام الكامل ببرنامجه التأهيلي الذي يجمع بين جلسات العلاج الطبيعي وتمارين تقوية العضلات، مع حصة يومية مخصصة لاستعادة المرونة في المفصل المصاب.
وقد كشفت المصادر ذاتها أن اللاعب يُظهر حماسًا استثنائيًا وانضباطًا كبيرًا، مدفوعًا برغبته القوية في تمثيل بلاده على أرضها في واحدة من أكثر النسخ المنتظرة من كأس الأمم الإفريقية.
في المقابل، سارع وكيل أعماله، أليخاندرو كامانو، إلى طمأنة الجماهير المغربية وعشاق باريس سان جيرمان حول الوضع الصحي لموكله، مؤكدًا أن الإصابة لا تدعو للقلق وأن عودته ستكون أسرع مما يُتوقع.
وقال في تصريحات إعلامية إن “حكيمي يتمتع بعقلية قوية، وكل المؤشرات الطبية إيجابية، وسيشتغل بجد من أجل استعادة عافيته بالكامل قبل انطلاق كأس إفريقيا”.
ويشكل غياب حكيمي، حتى ولو لفترة قصيرة، صداعًا في رأس وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، الذي يعتبر اللاعب ركيزة أساسية في تشكيلته، سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي.
ويُعدّ الظهير الأيمن أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا داخل المجموعة، لما يتميز به من شخصية قيادية وحماس كبير، إلى جانب تجربته الواسعة في أكبر المسابقات الأوروبية رفقة أندية ريال مدريد، إنتر ميلان، وباريس سان جيرمان.
الجماهير المغربية، التي تترقب بشغف انطلاق “الكان” على أرض الوطن بعد غياب دام عقودًا، تابعت بقلق نبأ إصابة نجمها الأول، لكنها ظلت متمسكة بالأمل في عودته القريبة.
وتحوّل اسم حكيمي إلى محور حديث الشارع الرياضي ووسائل التواصل الاجتماعي، في ظل الإجماع على أن وجوده داخل التشكيلة الأساسية يشكل إضافة نوعية ودفعة معنوية كبيرة لـ“أسود الأطلس” الطامحين إلى التتويج بالكأس الإفريقية الثانية في تاريخهم.