كشف الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، عن معطيات جديدة حول حصيلة برامج دعم وتمكين المجتمع المدني، في إطار مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026.
وأوضح بايتاس، أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أن الحكومة واصلت خلال السنوات الأخيرة تنزيل استراتيجية "نسيج" للنهوض بالمجتمع المدني (2022-2026)، التي تهدف إلى تعزيز البيئة الحاضنة للجمعيات وتقوية قدراتها التدبيرية والمؤسساتية.
وأشار المصدر إلى أن هذه الاستراتيجية تشكل ركيزة أساسية لتفعيل الأدوار الدستورية للمجتمع المدني في المشاركة في إعداد وتنفيذ السياسات العمومية.
وفي هذا السياق، أعلن بايتاس عن إصدار المرسوم رقم 2.23.72 لتفعيل القانون رقم 06.18 المتعلق بتنظيم العمل التطوعي التعاقدي، إلى جانب إطلاق البوابة الوطنية للعمل التطوعي، التي تسعى إلى رقمنة وتثمين المبادرات التطوعية، وجعلها أكثر شفافية وتنظيما.
وأشار إلى مواصلة تنفيذ برامج لتقوية قدرات الجمعيات في مجالات الديمقراطية التشاركية والمواطنة، إلى جانب تطوير منصات رقمية وطنية تعنى بشراكات الجمعيات مع القطاعات العمومية، وتمكنها من أدوات تدبير حديثة وخدمات رقمية لتعزيز كفاءتها.
ومن بين المبادرات البارزة أيضا، تنظيم الهاكاثون الوطني الذي يستهدف دعم التحول الرقمي للجمعيات وتمكينها من المهارات التكنولوجية اللازمة لمواكبة التحولات الرقمية الوطنية.
وبخصوص الدعم المالي، كشف بايتاس أن قيمة التمويل العمومي الموجه للجمعيات بلغت سنة 2023 نحو 6.7 مليارات درهم، بزيادة قدرها 11 في المائة مقارنة بسنة 2022.
وبلغت الإعانات المقدمة من طرف القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية للجمعيات خلال سنتي 2022 و2023 ما مجموعه 13 مليار درهم، مقابل 12 مليار درهم خلال الفترة ما بين 2019 و2021، أي بنمو إجمالي بلغ 10 في المائة.
وفي سياق متصل، أكد المسؤول الحكومي استمرار تنظيم الجائزة الوطنية للمجتمع المدني سنويا، تكريما لمجهودات الجمعيات داخل المغرب وخارجه، وتثمينا لمبادرات الشخصيات المدنية الفاعلة في المجال الجمعوي.
واعتبر بايتاس أن هذه الجهود تندرج في إطار رؤية شمولية تروم تعزيز أدوار المجتمع المدني كشريك أساسي في التنمية والديمقراطية التشاركية، مبرزا أن الحكومة تواصل العمل على تأهيل النسيج الجمعوي وتمكينه من الولوج إلى فرص الدعم، الرقمنة، والمواكبة المؤسساتية المستدامة.