هكذا قامت فرنسا بتوحيد الجهود الأوربية لاستصدار القرار الأممي 2797
سمير الحيفوفي
أفادت نشرة "Africa Intelligence" في عددها ليوم الجمعة 7 نونبر 2025، بأن الدبلوماسية الفرنسية باشرت، عشية التصويت على قرار مجلس الأمن المرقم بـ2797، والداعم لمخطط الحكم الذاتي لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، تحركات مكثفة داخل أوروبا لضمان تصويت الدنمارك واليونان وسلوفينيا، على القرار.
ووفق نفس المصدر فإن باريس عملت على إقناع ثلاث العواصم الأوربية "كوبنهاغن" وأثينا و"ليوبليانا"، بوصفها من الأعضاء الغير الدائمين في مجلس الأمن، عبر بعثاتها الدبلوماسية، بالتصويت لصالح مشروع القرار المقدم من قبل واشنطن بتاريخ 15 أكتوبر 2025.
ولفتت النشرة الانتباه إلى أن الدول الأوربية الثلاث أبدت في البداية تحفظات لم تكن موجهة البتة، ضد المغرب بقدر ما تعكس اعتبارات داخلية وتوازنات سياسية وطنية، لكن فرنسا تكفلت بمهمة توحيد الموقف الأوروبي، عبر جمع الملاحظات وتنسيق الاتصالات بين البعثات الدبلوماسية للدول المعنية.
وانضافت إلى الجهود التي بذلت على مستوى القارة العجوز، تحركات لـ"كريستوف لوكورتيي"، السفير الفرنسي بالرباط الذي تواصل أيضا مع نظرائه الأوروبيين لحثهم على عدم تعطيل المشروع الأممي الذي يهدف إلى الحفاظ على استقرار العملية السياسية.
وبالعودة إلى التحفظات التي أبدتها اليونان، إزاء مشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة الأمريكية، فإنها انحازت إلى تخوف "أثينا" من أن تستغل تركيا القرار كمثال يقاس عليه في ملف قبرص، فيما ترددت سلوفينيا تنامي علاقاتها الاقتصادية مع الجزائر بعد اتفاق لتوريد الغاز في ماي 2025.
واستنادا إلى "Africa Intelligence"، فإن "إيمانويل ماكرون"، الرئيس الفرنسي، كان تدخل شخصيا خلال زيارته إلى "ليوبليانا" يومي 20 و21 أكتوبر لمحاولة إقناع المسؤولين السلوفينيين، وقد أجرى محادثات مباشرة مع "ناتاشا بيرك موسار"، الرئيسة السلوفينية، و"روبرت غولوب"، رئيس الوزراء.
وأوردت النشرة بأنه وبعد ذلك واصل "جان نويل بارو" وزير الخارجية الفرنسي، الجهود بدعم من "أورسولا فون دير لاين" رئيسة المفوضية الأوروبية لتقريب وجهات النظر، كما استقبل في باريس يوم 14 أكتوبر 2025، ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون والمغاربة المقيمين بالخارج، حيث ناقشا معا تفاصيل المشروع الأممي وآفاق تحديث المبادرة المغربية للحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية تحت السيادة المغربية.
وأكد نفس المصدر بأنه وعشية التصويت، أجرى وزير الخارجية الفرنسي، اتصالين متتاليين مع "تانيا فايون"، نظيرته السلوفينية لتفادي أي مفاجأة في اللحظة الأخيرة، ما أثمر عن تصويت سلوفينيا لصالح القرار 2797/2025، القاضي باعتماد مخطط الحكم الذاتي الأساس للتفاوض بشأن حل سياسي مستدام لقضية الصحراء المغربية.
--