حسابات معقدة تبقي على أمل المغرب في التأهل إلى الدور الثاني من المونديال
يتمسك المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة يتمسك بخيط رفيع من الأمل في بلوغ الدور الثاني من نهائيات كأس العالم المقامة حالياً في قطر، حيث سيخوض مباراته الأخيرة أمام كاليدونيا الجديدة في دور المجموعات بطموح تحقيق انتصار عريض قد يعيد إليه بعض الحظوظ في التأهل ضمن قائمة أفضل المنتخبات المحتلة للمركز الثالث.
ويأتي خلف كل من البرتغال المتصدرة بست نقاط كاملة من فوزين متتاليين، واليابان صاحبة المركز الثاني بأربع نقاط، ثم كاليدونيا الجديدة في المركز الثالث بنقطة واحدة، وأخيرا المنتخب المغربي بعد الهزيمتين الثقيلتين.
هذه الوضعية المعقدة تجعل أشبال الأطلس أمام مهمة صعبة لكنها غير مستحيلة في المباراة الأخيرة التي ستجمعهم بكاليدونيا الجديدة، إذ لا بديل أمامهم سوى الفوز وبفارق مريح من الأهداف من أجل الحفاظ على أمل العبور إلى الدور الثاني، في انتظار نتائج المجموعات الأخرى التي ستحدد المراكز الثمانية الأولى بين المنتخبات الثالثة.
ورغم قساوة الهزيمتين الأوليين أمام اليابان والبرتغال، يرى متتبعون أن المنتخب المغربي يملك الإمكانيات الكفيلة بتدارك الموقف، خاصة وأن الأداء الهجومي للفريق أظهر بعض التحسن في الشوط الثاني من مباراة البرتغال، غير أن الأخطاء الدفاعية وتراجع التركيز في اللحظات الحاسمة ظلا أبرز نقاط الضعف التي كلفت الفريق أهدافاً مؤثرة.
كما دعا عدد من المحللين إلى استثمار مباراة كاليدونيا الجديدة لتصحيح المسار واستعادة الثقة، خصوصاً أن هذه المواجهة تشكل فرصة أخيرة لإثبات الذات ومصالحة الجماهير المغربية التي علّقت آمالاً كبيرة على هذا الجيل.
ويُذكر أن ترتيب أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث في المجموعات الأخرى يُظهر حالياً تقدّم المنتخب التونسي بثلاث نقاط وفارق أهداف إيجابي بلغ +5، متبوعاً بمنتخبات كولومبيا وكوستاريكا وقطر برصيد نقطة واحدة لكل منها، بينما تمتلك منتخبات كاليدونيا الجديدة والمكسيك وباراغواي وأوغندا وبوركينا فاسو والسعودية رصيداً لا يتجاوز نقطة واحدة أو دون نقاط، مع فوارق سلبية في الأهداف.
هذه المعطيات تعني أن حظوظ المغرب ما تزال قائمة، لكن بشرط تحقيق فوز كبير يُحسّن الفارق التهديفي إلى أقصى حد ممكن، مع انتظار نتائج المجموعات المتبقية.
وفي حال نجاح أشبال الأطلس في تحقيق هذا الهدف، قد يتمكن المنتخب المغربي من دخول قائمة المنتخبات الثمانية الأفضل التي تحتل المركز الثالث في مختلف المجموعات، وبالتالي خطف بطاقة العبور إلى الدور المقبل من البطولة، وهو السيناريو الذي سيُعتبر إنجازاً معنوياً مهماً بعد البداية الصعبة التي عرفها الفريق.
ويأمل الشارع الرياضي المغربي أن ينجح المنتخب في تجاوز كبوة البداية واستعادة الثقة، ليس فقط لتحقيق التأهل، بل أيضاً لبناء جيل جديد يواصل المسار الذي رسمته المنتخبات الوطنية في مختلف الفئات خلال السنوات الأخيرة، بعد الإنجازات التاريخية التي بصمت عليها الكرة المغربية في المحافل القارية والعالمية.