خبير فرنسي: بعد قرار 2797.. على الجزائر الإقرار بواقع التاريخ والجغرافيا
هشام رماح
قال "Aymeric Chauprade"، الخبير الجيوسياسي والبرلماني الأوروبي السابق، إن مصير "بوليساريو" لم يعد بيدها بل "سيحسم في الجزائر"، مشيرا إلى أن من الأفضل لها أن تنتهي إلى مآل حركات انفصالية في مناطق أخرى من العالم "انتهت إلى مراجعة مواقفها والاندماج في الحلول السياسية بدل العزلة والجمود".
وأفاد المتحدث في حوار نشرته الزميلة "L’Opinion" بأن السلطة الجزائرية أمام خيارين "إما أن تواصل استخدام الجبهة الانفصالية كورقة لزعزعة الاستقرار، أو أن تنخرط في صفقة سياسية واقعية مع المغرب تضمن مصالحها الاقتصادية، خصوصًا ما يتعلق بالوصول إلى المحيط الأطلسي.
وحسب البرلماني الأوروبي السابق، فإن النظام العسكري الجزائري يوجد اليوم أمام مفترق طرق، فإما أن يعترف بالواقع الراسخ للجغرافيا والتاريخ، أو يستمر في ما وصفه بالإنكار العقيم الذي يعزل الجزائر، أكثر فأكثر عن محيطها المغاربي والدولي".
واعتبر "Aymeric Chauprade"، قرار مجلس الأمن رقم 2797 بشأن الصحراء تحولا تاريخيا و"انتصارا سياسيا ودبلوماسيا كبيرا للمملكة المغربية"، مؤكدا أن الأمم المتحدة، ولأول مرة، تتبنى رسميا المقاربة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الحل الواقعي والنهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء.
وأوضح الخبير الجيوسياسي، أن مخطط الحكم الذاتي أصبح قاعدة التفاوض الوحيدة التي ينبغي للأطراف المعنية الالتزام بها، مشددًا على أن "السيادة المغربية على الصحراء لم تعد موضوعا مطروحا للنقاش، بل هي منطلق لأي تسوية سياسية مستقبلية".
ووفق الخبير الفرنسي فإن امتناع روسيا والصين عن التصويت يعتبران تصويتا إيجابيا في جوهرهما"، موضحا أن البلدين فضلا عدم استخدام حق الفيتو احترامًا لعلاقاتهما مع المغرب، ومحيلا على أن "السياسة الخارجية للمغرب، بفضل رؤية جلالة الملك محمد السادس، نجحت في تحقيق توازن ذكي بين الشرق والغرب، والحفاظ على علاقات بناءة مع واشنطن كما مع موسكو وبكين، دون الاصطفاف لأي محور".