"بابلو إغليسياس".. اليساري الإسباني الذي ينشد بطولة مفقودة بعدما أضاع البوصلة

الكاتب : الجريدة24

09 نوفمبر 2025 - 11:30
الخط :

 

هشام رماح
ماذا يكون "بابلو إغليسياس"، مؤسس حزب "بوديموس" الإسباني، غير يساري أضاع بوصلته وراح يبحث عن بطولة مفقودة بالتحريض على العنف ضد المغرب، فلم يجد غضاضة في محاولة يائسة منه العودة إلى المشهد، عبر دعوته جبهة "بوليساريو" إلى حمل السلاح ضد المملكة الشريفة.
وليس بجديد عداء "بابلو إغليسياس"، المزمن لوحدة المغرب الترابية، وقد قال "الآن لم يعد أمام "بوليساريو" سوى الكفاح المسلح... عندما تنفد الكلمات، ستتحدث البنادق"، ليدبج انتقاله السافر من التحريض السياسي إلى الدعوة الصريحة للعنف، واستهداف المغرب، عبر برنامجه "La Base" الذي يقدمه على قناته التلفزيونية "R(e)D".
لكن ما يثير في شعبوية مؤسس حزب "بوديموس"، أن الدعوة التحريضية التي أطلقها هذا "السياسي"، جاءت ردا على القرار التاريخي لمجلس الأمن رقم 2797، الذي كرس مغربية الصحراء واعتبر مقترح الحكم الذاتي المغربي الحل الواقعي والوحيد لإنهاء النزاع الإقليمي المفتعل.
وكما حاول مؤسس حزب "بوديموس" اختلاق انتصارات وهمية لتبرير فشل خطاب الانفصال، فإن ما قام به ينأى عن نطاق حرية التعبير، ليمثل تحريضا مباشرا على الإرهاب والعنف ضد دولة ذات سيادة، ويشكل خرقا صارخا لقرارات الأمم المتحدة التي شددت على ضرورة الحل السياسي السلمي.
وكشف هذا الانعطاف الخطير في طريقة تعامل "بابلو إغليسياس"، مع قضية الصحراء المغربية التي تشكل شوكة في حلقه، كما يفضح عجز اليسار الراديكالي الإسباني عن تقبل الحقائق الجديدة التي أفرزها القرار الأممي، الذي انتكس معه كل خصوم الوحدة الترابية للمغرب.
إن ما قام به "بابلو إغليسياس"، ليس غير محاولة للركوب على قضية لا تعني حزب الخفيف في الميزان السياسي، لكنها يرى فيها وسيلة هروب من الهامشية السياسية مع إحياء خطاب أيديولوجي بائد يعيد إنتاج حرب باردة متخيلة لا تعشعش سوى في عقول أعداء الوطن.

آخر الأخبار