أرقام لافتة حول حجم التدخلات الطبية بالسجون

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

09 نوفمبر 2025 - 01:00
الخط :

رقم قياسي على مستوى الخدمات الصحية التي تم تقديمها للسجناء والموظفين من داخل السجون المغربية، وفق آخر المعطيات التي كشفت عنها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.
ووفق المصدر، بلغ مجموع الخدمات الصحية المقدمة 387 ألفا و478 خدمة، توزعت بين الفحوصات الطبية، والعمليات الجراحية، والتحاليل، وخدمات طب الأسنان.
وكان النصيب الأكبر من هذه الأنشطة للفحوصات العلاجية، التي تجاوز عددها 71 ألف فحص، تلتها العمليات الجراحية بـ 66 ألفا و712 عملية، ثم خدمات النقل الطبي والإحالة الدموية التي ناهزت 46 ألف خدمة.
كما أجريت أزيد من 12 ألف تحليل طبي داخل المؤسسات السجنية، فيما بلغ عدد التدخلات في طب الأسنان 1144 خدمة، وهو رقم يعكس اتساع نطاق الرعاية الصحية المقدمة للسجناء.
ولم تقتصر الجهود على النزلاء فقط، إذ استفاد أيضا 5970 موظفا من خدمات طبية مختلفة، كان أغلبها في مجال الدعم النفسي، الذي شكل أكثر من ثلثي التدخلات، في خطوة تعكس إدراك المندوبية لأهمية الصحة الذهنية في بيئة عمل صعبة.
أما على مستوى الموارد البشرية، فيضم الجهاز الصحي للسجون 534 إطارا طبيا وشبه طبي، من بينهم 82 طبيبا عاما، و80 طبيب أسنان، و372 ممرضا وفنيا. ورغم محدودية هذه الأعداد مقارنة بحجم الساكنة السجنية، فإن البنية التحتية الصحية شهدت تطورا لافتا، مع توفر 60 وحدة طبية تضم 331 غرفة و1463 سريرا، إضافة إلى 69 سيارة إسعاف تُمكّن من نقل الحالات المستعجلة بسرعة أكبر.
وبحسب التقرير، فإن نسب التأطير الطبي لا تزال تواجه بعض التحديات، حيث يسجل في المتوسط 1166 سجينا لكل طبيب عام، و195 سجينا لكل طبيب أسنان، و178 سجينا لكل ممرض، رغم تحقيق معدل مشجع يتمثل في 6.5 ممرضين لكل طبيب.
وتتوفر 52 مؤسسة سجنية على طبيب عام قار، و50 مؤسسة على طبيب أسنان، فيما بدأت 22 مؤسسة أخرى في الاستفادة من خدمات الطب عن بعد، ما يتيح الاستشارات الفورية بين السجون والمراكز الاستشفائية، خصوصا في المناطق التي تعرف خصاصا في الأطر الطبية المتخصصة.
ورغم التحديات القائمة، تظهر هذه الأرقام أن العناية بالصحة داخل السجون المغربية باتت تسير بخطى متقدمة، في مسعى لضمان الحق في العلاج وتحسين ظروف الحياة خلف الأسوار.

 

آخر الأخبار