قانون جديد يهم الأطفال وعقوبات تنتظر المخالفين

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

09 نوفمبر 2025 - 04:00
الخط :

من المرتقب أن يشرع مجلس المستشارين قريبا في مناقشة مشروع قانون جديد يحمل رقم 29.24، يهدف إلى إحداث "الوكالة الوطنية لحماية الطفولة".
المشروع يروم تثبيت الوكالة كمؤسسة عمومية مكلفة بتنفيذ سياسة الدولة في مجال رعاية الأطفال وحمايتهم من مختلف أشكال الهشاشة والانتهاك.
المشروع، الذي أحالته الحكومة على لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين بالأسبقية، يمنح الوكالة صلاحيات واسعة تشمل الإشراف على مراكز حماية الطفولة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، ومراقبة أدائها وفق معايير دقيقة للحكامة وجودة الخدمات.

مهام الوكالة 

وستكون الوكالة تحت وصاية الدولة، وتخضع للمراقبة المالية كما هو الحال بالنسبة للمؤسسات العمومية. وتكمن مهامها الأساسية في إعداد وتنفيذ برامج مندمجة لتأهيل النزلاء وإعادة إدماجهم، مع تتبع مسارهم بعد مغادرة مراكز الحماية، سواء في محيطهم الأسري أو المهني.
كما ستعمل الوكالة على إعداد مخططات وطنية وجهوية لتحسين ظروف الأطفال في وضعية صعبة، بتنسيق مع الجماعات الترابية، والإدارات العمومية، وجمعيات المجتمع المدني، إضافة إلى شركاء دوليين.
وستنشئ الوكالة قاعدة بيانات وطنية حول الأطفال المستفيدين، وتعد برامج تكوين مستمرة لفائدة العاملين في القطاع، مع تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم المراكز ومؤسسات الرعاية.

مراكز جديدة
النص يقترح إحداث نوعين من مراكز حماية الطفولة، الأول نظام محروس مخصص للأطفال في نزاع مع القانون، والثاني، نظام مفتوح للأطفال ضحايا الجرائم أو في وضعية إهمال أو هشاشة.
وسيحدد مجلس إدارة الوكالة اختصاصات هذه المراكز وتنظيمها، مع مراعاة الإنصاف المجالي وتقريب الخدمات من الأطفال في مختلف الجهات.
ويضع المشروع إطارا للتعاون بين الوكالة والإدارة العامة للسجون، يهم الأحداث المودعين في المؤسسات السجنية، بهدف تأهيلهم عبر برامج ثقافية ورياضية ومهنية تساعد على إدماجهم بعد الإفراج.

التنظيم والعقوبات
ذات المشروع يشمل كذلك مؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال، بما فيها مؤسسات التكفل بالأطفال المهملين أو المتسولين أو ذوي الإعاقة أو في وضعية تشرد.
ويشدد المشروع على مراقبة هذه المؤسسات، ويلزمها باحترام معايير الحماية والتدبير السليم.
وفي حال المخالفة، تفرض عقوبات إدارية تتراوح بين الإنذار والتوبيخ، ويمكن للمدير العام للوكالة أن يسحب الترخيص مؤقتا أو نهائيا، مع إمكانية اللجوء إلى القضاء لحل المؤسسة.
أما من ينشئ مؤسسة للرعاية دون ترخيص، فيعاقب بغرامة تتراوح بين 30 و50 ألف درهم، وقد تصل العقوبة إلى سنتين حبسا في حالة تسليم طفل إلى جهة غير قانونية. كما يعاقب من يغلق مؤسسة أو يغير معطيات الترخيص دون إشعار مسبق بغرامات تتراوح بين 10 و30 ألف درهم.

رؤية الحماية
من خلال المشروع، تتجه الحكومة إلى إعادة هيكلة شاملة لمنظومة حماية الطفولة، عبر مؤسسة مركزية تضمن التنسيق بين المتدخلين، وتحول الرعاية من منطق الإيواء إلى منطق الإدماج والمواكبة المستدامة.

 

آخر الأخبار