تزفيت شامل للأحياء.. سباق انتخابي مبكر لكسب ثقة البيضاويين قبل نهاية الولاية

الكاتب : انس شريد

09 نوفمبر 2025 - 10:30
الخط :

تشهد مدينة الدار البيضاء هذه الأيام دينامية غير مسبوقة في مشاريع تأهيل الشوارع والأحياء، في استجابة مباشرة للشكايات المتزايدة من السكان بشأن حالة البنية التحتية وتدهور الطرق والممرات.

ووفقا لما توصلت به "الجريدة 24"، فإن الجهات المنتخبة على مستوى المقاطعات، تسارع قبل انتهاء فترة الولاية الانتخابية، من خلال إطلاق برامج شاملة لتزفيت الأزقة والأحياء، مع تخصيص ميزانيات ضخمة وتوفير فرق عمل متخصصة تعمل على مدار الساعة لضمان جودة الإنجاز وتسريع وتيرة الأشغال.

في مقاطعة سيدي البرنوصي، تتواصل جهود تحسين البنية التحتية تحت إشراف رئيس مجلس المقاطعة سعيد صابري، حيث بلغت نسبة إنجاز مشاريع تزفيت الأرصفة وشبكات الطرق حوالي 80%، الأمر الذي لاقى استحسان السكان والمجتمع المدني.

وقد شملت الأشغال عدة أحياء، منها حي التقدم وحي الوفاق وحي المنصور 2 وحي الأمل 2 و3، وهي أحياء تاريخية تعتبر من الأقدم والأكثر كثافة سكانية بالمقاطعة.

ويأتي المشروع ضمن المرحلة الثالثة من برنامج الأشغال الشاملة برسم سنة 2025، والذي يهدف إلى تجديد الأرصفة وتوسيعها، تحسين الإنارة العمومية، تجديد شبكات الصرف الصحي، وإنشاء وتهيئة المساحات الخضراء، بما يسهم في رفع جودة الحياة اليومية للساكنة وتحسين المشهد الحضري للمنطقة.

في مقاطعة عين الشق، شهد شارع زاكورة عملية تزفيت، حيث تتابع الشركة المكلفة الأشغال ليلاً ونهارًا، مع مراعاة جودة التنفيذ وسرعة الإنجاز، في إطار برنامج شامل يهدف إلى تحسين جاذبية الفضاءات الطرقية.

كما شرعت المقاطعة، في إعادة تزفيت عدد من الأزقة بحي مولاي عبد الله، بعد طول انتظار، بما يعكس التزام الجهات المنتخبة بالاستجابة لمطالب السكان وتحقيق التنمية الحضرية بشكل مستدام.

وقد أعربت مقاطعة عين الشق عن شكرها للساكنة على تفهمها للتغييرات المؤقتة الناتجة عن الأشغال، مؤكدة أن هذه المشاريع ليست مجرد تزفيت طرق، بل جزء من رؤية شاملة لإعادة تأهيل الأحياء القديمة وتطوير البنية التحتية بما يتماشى مع احتياجات المواطنين.

وفي حي مولاي رشيد، انطلقت أعمال تركيب مصابيح “LED” حديثة في جميع الممرات الخلفية في عدد من الأحياء، وعددها 22 ممرًا، ضمن برنامج شامل لإعادة تهيئة الأزقة وتحسين جودة الخدمات، وتوفير إنارة آمنة وموفرة للطاقة للسكان.

ويأتي هذا المشروع كجزء من استراتيجية متكاملة تضع المواطن في قلب الاهتمام، مع متابعة ميدانية دقيقة لضمان جودة الأشغال والالتزام بالمعايير التقنية.

وقد عبر سكان الأحياء المستفيدة عن تقديرهم للمجهودات المبذولة، مؤكدين أن هذه المشاريع ستسهم بشكل كبير في تحسين ظروف العيش اليومية ورفع مستوى الخدمات العامة، بما يعكس روح المسؤولية والشفافية لدى المسؤولين المحليين.

تأتي هذه المبادرات في سياق سياسة تنموية شاملة تهدف إلى إعادة الاعتبار للفضاءات الحضرية القديمة وتأهيلها، وتوفير بنية تحتية متطورة تواكب النمو السكاني وتحديات الحركة الطرقية، خاصة أن الجهات المنتخبة تدخل السنة الأخير في فترة الولاية.

آخر الأخبار