أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أنها أصدرت 62 قرارا تأديبيا في سنة 2024 ضد موظفين تغيبوا عن العمل دون مبرر قانوني.
وأكدت الخارجية أن نسبة هذه الحالات لا تتجاوز 2% من مجموع موظفيها.
وكشف الوزير ناصر بوريطة، في جواب مكتوب على مراسلة رئيس الفريق الحركي، إدريس السنتيسي، أن العقوبات المتخذة تراوحت بين الاقتطاع من الأجر، والإنذار، والحرمان المؤقت من الأجرة، وخصم تعويضات الإقامة بالخارج، وصولا إلى العزل من الوظيفة في بعض الحالات.
وأوضح بوريطة أن الوزارة اعتمدت آليات رقابية صارمة لضبط الحضور والمغادرة سواء في الإدارة المركزية أو داخل البعثات الدبلوماسية والقنصلية، من خلال اعتماد النظام الإلكتروني لمراقبة أوقات العمل، وإلزام المسؤولين الإداريين بالتبليغ عن كل حالات الغياب، سواء المبررة أو غير المبررة.
وفي سياق متصل، قامت المصالح المختصة بالوزارة بإجراء 93 فحصا طبيا مضادا خلال سنة 2024 للتحقق من رخص المرض داخل الإدارة المركزية، إضافة إلى تلقي 42 تقريرا طبيا من الموظفين العاملين بالخارج، في إطار تشديد المراقبة على الرخص المرضية.
ولتفادي استغلال الإجازات السنوية بطرق غير قانونية، شددت الوزارة على إجراءات جديدة، من بينها خصم التعويضات اليومية عن الإقامة بالخارج بالنسبة للفترات التي يقضيها الموظف بالمغرب، وتفعيل المراقبة الميدانية بالخارج، وتوجيه إنذارات رسمية بضرورة استئناف العمل فور انتهاء الرخصة.
كما تقوم الوزارة بإعداد تقارير سنوية موجهة إلى وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة والخزينة العامة، تتضمن لوائح الموظفين الملتزمين بالعمل بانتظام (2967 موظفا سنة 2024) مقابل خمسة موظفين فقط انقطعوا عن العمل بطريقة غير قانونية.
وأكد بوريطة أن المفتشية العامة للوزارة تتابع بشكل دوري تنفيذ هذه الإجراءات عبر عمليات تفتيش ومراقبة ميدانية تشمل مختلف المصالح المركزية والبعثات في الخارج.
وأشار إلى أن هذه الجهود أسهمت في ترسيخ ثقافة الانضباط وتحسين الأداء الإداري داخل القطاع، لافتا إلى أن وزارة الخارجية ستواصل التصدي الصارم لأي تغيب غير مبرر، من خلال تفعيل المساطر القانونية وتكريس حكامة صارمة تضمن النجاعة والانضباط في خدمة المرفق العمومي.