أكرد سيخضع للفحوصات في معسكر “أسود الأطلس” وسط شكوك حول مشاركته الكان
يعيش المنتخب الوطني المغربي الأول لكرة القدم حالة من القلق والترقب بعد تأكد إصابة المدافع الدولي نايف أكرد مجددًا خلال مشاركته مع نادي أولمبيك مارسيليا في الدوري الفرنسي، في وقت التحق فيه اللاعب بمعسكر “أسود الأطلس” بالمغرب للخضوع لفحوصات طبية دقيقة تحت إشراف الطاقم الطبي للمنتخب الوطني.
وكشفت تقارير فرنسية أن أكرد تعرض لانتكاسة عضلية جديدة خلال المباراة التي جمعت فريقه بنادي ستاد بريست، برسم الجولة الثالثة عشرة من “الليغ 1”، حيث اضطر لمغادرة أرضية ملعب فيلودروم في الدقيقة 79 بعد شعوره بآلام حادة في الفخذ الأيمن، وهي المنطقة نفسها التي عانى فيها سابقًا من إصابة الفتق الرياضي “البوبالجيا”.
وأكدت شبكة “RMC” وإذاعة “مونتي كارلو” الفرنسيتان أن المدافع المغربي التحق بالمنتخب الوطني رغم الإصابة بهدف تقييم حالته الصحية، وتحديد مدى خطورة الإصابة قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن مشاركته في المباراتين الوديتين المقبلتين أمام موزمبيق وأوغندا.
وأوضحت المصادر ذاتها أن أكرد لن يشارك في أي من المباراتين، إذ يخضع لمراقبة طبية دقيقة من قبل الطاقم الطبي للمنتخب الوطني بالتنسيق مع الجهاز الطبي لنادي أولمبيك مارسيليا، حيث يُنتظر أن يبقى اللاعب في المغرب لبضعة أيام لمتابعة العلاج واستكمال مرحلة التأهيل، قبل العودة إلى فرنسا لمواصلة برنامجه العلاجي.
وأضافت أن موعد عودته إلى الملاعب لم يُحدد بعد، لكن من المرجح أن يمتد غيابه لأكثر من أسبوعين على الأقل، ما يجعله مهددًا بالغياب عن الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس أمم إفريقيا التي تستضيفها المملكة المغربية مطلع العام المقبل.
وفي تصريحات عقب المباراة، عبّر مدرب أولمبيك مارسيليا، الإيطالي روبيرتو دي زيربي، عن قلقه من تفاقم وضع اللاعب، مؤكدًا أن الإصابة القديمة لم تلتئم بشكل كامل، وأن الطاقم الطبي سيجري فحوصات معمقة لتحديد حجم الضرر بدقة.
وقال دي زيربي إن اللاعب بحاجة إلى راحة تامة لاستعادة جاهزيته البدنية، مشيرًا إلى أنه من غير المؤكد لحاقه بمباراة السوبر الفرنسي، وقد يمتد غيابه إلى بطولة كأس إفريقيا، ما يمثل ضربة موجعة للفريق والمنتخب معًا.
وأثارت إصابة أكرد، مخاوف كبيرة داخل معسكر المنتخب المغربي، خاصة وأن المدافع يعتبر أحد الركائز الأساسية في تشكيلة المدرب وليد الركراكي، الذي كان يراهن على استقراره الدفاعي في ظل اقتراب موعد البطولة القارية.
ويُنتظر أن يقرر الركراكي خلال الأيام المقبلة ما إذا كان سيُبقي أكرد ضمن لائحة المنتخب، أم سيضطر لاستبعاده مؤقتًا وتعويضه بلاعب آخر في حال تأكدت خطورة الإصابة.
وتأتي إصابة أكرد في فترة دقيقة للغاية بالنسبة للجهاز الفني، إذ لا يفصل “أسود الأطلس” سوى أسابيع قليلة عن دخول غمار المنافسة الإفريقية، التي يعلق عليها الشارع المغربي آمالًا كبيرة للتتويج باللقب القاري الغائب منذ عام 1976.
كما أن هذه الإصابة تُضاف إلى سلسلة من الإصابات التي ضربت بعض العناصر الأساسية في المنتخب، وعلى رأسها أشرف حكيمي الذي يعاني بدوره من إصابة عضلية مع نادي باريس سان جيرمان، ما يزيد من متاعب الركراكي قبل مرحلة التحضيرات النهائية.
ورغم هذه الظروف، يواصل المنتخب الوطني استعداداته بمعنويات مرتفعة، إذ يحرص الطاقم الفني والطبي على متابعة حالة أكرد عن قرب، مع الحفاظ على تواصله الدائم مع زملائه في المعسكر.