التحكيم يربك البطولة من جديد.. أولمبيك آسفي يشعل الجدل بعد مواجهة الوداد
تعيش البطولة الوطنية الاحترافية على وقع جدل تحكيمي جديد، عقب المواجهة التي جمعت أول أمس فريق أولمبيك آسفي بنادي الوداد الرياضي انتهت لصالح الفريق الأحمر بهدفين لواحد، على أرضية ملعب المسيرة، برسم الجولة الثامنة من البطولة الاحترافية.
اللقاء الذي انتهى بنتيجة مثيرة على المستطيل الأخضر، خلّف وراءه توتراً خارج حدوده، بعدما أعلنت إدارة الفريق المسفيوي عن تقديم شكاية رسمية إلى مديرية التحكيم تطالب فيها بفتح تحقيق دقيق في أداء الطاقم التحكيمي، سواء داخل الملعب أو في غرفة تقنية الفيديو المساعد "الفار".
وفي بلاغ رسمي أصدره النادي صباح اليوم، أكد أولمبيك آسفي أن احتجاجه لم يأت من فراغ، بل جاء نتيجة ما وصفه بـ"الأخطاء التحكيمية المتكررة التي باتت تطال الفريق هذا الموسم"، مشدداً على أن الجهاز التحكيمي لم يظهر الحد الأدنى من الحياد المطلوب خلال المواجهة.
وأشار البيان إلى أن قرارات الحكم الرئيسية أثارت استغراب مكونات الفريق، خاصة في لحظات اعتبرها البلاغ "حاسمة ومؤثرة في مجريات المباراة ونتيجتها النهائية".
ولم يقف البلاغ عند حدود التحكيم الميداني، بل وجّه انتقادات لاذعة إلى طاقم غرفة “الفار”، متهماً إياه بالتقاعس عن التدخل في مواقف واضحة كان من شأنها تصحيح بعض القرارات المثيرة للجدل.
واعتبر النادي أن غياب مراجعة اللقطات المفصلية في اللقاء لا يمكن تفسيره إلا بوجود خلل في تطبيق البروتوكول التحكيمي المعتمد من قبل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
كما أبدى أولمبيك آسفي، في بلاغه، امتعاضه من طريقة النقل التلفزي للمباراة، معتبراً أن الإخراج التلفزي أغفل عرض بعض اللقطات الحساسة التي كان من شأنها توضيح الصورة للرأي العام الرياضي، وربما التأثير في عمل غرفة "الفار" ذاتها.
وطالب النادي بإعادة النظر في آليات تعيين الطواقم التقنية المكلفة بالإخراج التلفزي، مبرزاً أن "الحياد يجب أن يشمل جميع الأطراف المتدخلة في إدارة المباراة، سواء داخل الملعب أو خارجه".
مصادر قريبة من الفريق “المسفيوي” أكدت أن هذه الخطوة التصعيدية جاءت بعد تكرار حالات مشابهة في مباريات سابقة، حيث فضل النادي وقتها عدم الدخول في سجالات علنية أملاً في تحسن الأداء التحكيمي، إلا أن ما وقع أمام الوداد، حسب تعبير المصدر، "كان القشة التي قصمت ظهر البعير".
من جهتها، لم تصدر مديرية التحكيم بعد أي تعليق رسمي بشأن الشكاية، فيما ينتظر الشارع الكروي المغربي ما ستسفر عنه التحقيقات، خاصة وأن الجدل التحكيمي بات عنواناً متكرراً في الأسابيع الأخيرة من البطولة، مع تصاعد شكاوى عدد من الأندية حول ما تعتبره “أخطاء مؤثرة في موازين المنافسة”.
ويرى متتبعون للشأن الكروي الوطني أن مثل هذه الاحتجاجات تضع منظومة التحكيم المغربي أمام اختبار حقيقي لاستعادة الثقة، في ظل الانتقادات المتواصلة لأداء الحكام وغرفة “الفار” على حد سواء.
وبينما يترقب جمهور أولمبيك آسفي ردّ مديرية التحكيم، يبقى السؤال الأبرز مطروحاً في الساحة الرياضية: هل سيشكل هذا الملف نقطة تحول نحو إصلاح شامل لمنظومة التحكيم الوطني، أم أن الجدل سيتواصل مع كل جولة جديدة من الدوري الاحترافي؟