الوافدون الجدد: المنتخب بيتنا الجديد.. والركراكي وثق بقدراتنا منذ البداية
تتواصل استعدادات المنتخب المغربي لكرة القدم لنهائيات كأس أمم إفريقيا، المقرر إجراؤها منتصف دجنبر المقبل، حيث يخوض “أسود الأطلس” معسكراً إعدادياً مغلقاً بمركب محمد السادس لكرة القدم في المعمورة، تحت إشراف المدرب الوطني وليد الركراكي، الذي يركز خلال الحصص التدريبية الأولى على الجوانب البدنية والتكتيكية بهدف الرفع من جاهزية اللاعبين قبل المواجهتين الوديتين المقررتين أمام منتخبي الموزمبيق وأوغندا.
والتحق اللاعبون تباعاً بمقر المعسكر منذ يوم أمس الاثنين، في أجواء إيجابية يطبعها الانضباط والحماس والرغبة في تقديم مستويات قوية خلال المرحلة التحضيرية، التي تعدّ محطة أساسية قبل خوض غمار المنافسة القارية.
ويركّز الطاقم التقني على استعادة اللاعبين نسقهم البدني بعد التزاماتهم المكثفة مع أنديتهم الأوروبية والعربية، مع العمل على تنسيق الانسجام بين العناصر الأساسية والوافدين الجدد على المجموعة الوطنية.
ويخوض المنتخب المغربي أولى مواجهاته الودية يوم الجمعة المقبل أمام منتخب الموزمبيق، قبل أن يلتقي منتخب أوغندا يوم الثلاثاء 18 نونبر الجاري على أرضية الملعب الكبير بمدينة طنجة.
وتكتسي هاتان المباراتان أهمية خاصة بالنسبة للجهاز التقني، إذ تعتبران اختباراً حقيقياً لقياس مدى جاهزية العناصر الوطنية، خاصة في ظل رغبة الركراكي في منح الفرصة لأسماء جديدة لإثبات أحقيتها في حمل القميص الوطني خلال نهائيات “الكان”.
وفي سياق التحضيرات الجارية، عبّر عبد الحميد أيت بودلال، مدافع نادي رين الفرنسي، في تصريح لقناة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عن سعادته الكبيرة بالتحاقه بصفوف المنتخب الوطني، معتبراً هذه الدعوة تتويجاً لعمل متواصل وثقة متبادلة مع الناخب الوطني.
وأوضح أيت بودلال أن التواصل المستمر مع الركراكي كان له أثر إيجابي على تطوره الذهني والفني، مؤكداً أنه سيبذل كل ما في وسعه لتمثيل المنتخب المغربي بأفضل صورة ممكنة، والمساهمة في تحقيق نتائج إيجابية في الاستحقاقات المقبلة.
من جانبه، أعرب أنس صلاح الدين، لاعب نادي “بي إس في أيندهوفن” الهولندي، عن فخره الكبير بتمثيل المغرب لأول مرة، مشيراً إلى أنه وجد استقبالاً مميزاً من باقي عناصر المنتخب والجهاز الفني، مما ساعده على الاندماج بسرعة في أجواء المعسكر.
وعن لحظة تلقيه خبر استدعائه، أضاف اللاعب الشاب: “كنت في حصة تدريبية رفقة زميلي إسماعيل الصيباري، وعندما علمت أن الناخب الوطني استدعاني، غمرتني فرحة لا توصف، فقد كانت لحظة استثنائية بالنسبة لي ولعائلتي ووكيل أعمالي وكل من دعمني منذ بداياتي”.
ويواصل الطاقم الفني بقيادة الركراكي برمجة حصص تدريبية مكثفة تجمع بين العمل البدني والتحليل الفني بالفيديو، مع التركيز على تصحيح بعض الجوانب التكتيكية التي ظهرت في المباريات السابقة للمنتخب، استعداداً لتقديم أداء مقنع أمام الموزمبيق وأوغندا.
كما يسعى المدرب إلى اختبار أكثر من خيار في الخط الدفاعي والهجومي، للوقوف على التوليفة المثالية قبل تحديد القائمة النهائية التي ستخوض نهائيات كأس إفريقيا.