تقارير فرنسية: مارسيليا لن يمنع نايف أكرد من المشاركة في الكان
يعيش الشارع الكروي المغربي حالة من الترقب والقلق بعد الأنباء الواردة من فرنسا حول إصابة جديدة للدولي المغربي نايف أكرد، مدافع أولمبيك مارسيليا، الذي اضطر لمغادرة أرضية ملعب فيلودروم مصابًا خلال مواجهة فريقه أمام ستاد بريست ضمن منافسات الدوري الفرنسي.
هذه الإصابة التي وصفتها الصحافة الفرنسية بـ“الانتكاسة العضلية” تأتي في توقيت دقيق وحساس، إذ يستعد المنتخب الوطني المغربي لخوض مرحلة التحضير الأخيرة قبل كأس أمم إفريقيا التي ستُقام مطلع العام المقبل على الأراضي المغربية، ما جعل الجماهير المغربية تتابع وضع اللاعب باهتمام بالغ.
والتحق اللاعب الدولي المغربي، الذي يُعد أحد الأعمدة الأساسية في دفاع “أسود الأطلس”، مباشرة بمعسكر المنتخب الوطني في مركب محمد السادس بالمعمورة فور عودته من فرنسا، حيث سيخضع لسلسلة من الفحوصات الدقيقة بإشراف الطاقم الطبي للمنتخب الوطني.
الهدف من هذه الفحوصات هو تقييم مدى خطورة الإصابة التي يعاني منها اللاعب، والمعروفة باسم “الفتق الرياضي” أو “البوبالجيا”، وهي إصابة دقيقة تصيب العضلات المحيطة بمنطقة الحوض وتحتاج إلى عناية خاصة من حيث التشخيص والعلاج، لتفادي أي انتكاسة قد تبعده عن الميادين لفترة طويلة.
وفي خضم القلق السائد داخل الأوساط الرياضية المغربية، طمأنت تقارير صحفية فرنسية الجماهير بأن نادي أولمبيك مارسيليا لا ينوي الوقوف في وجه رغبة مدافعه المغربي في تمثيل بلاده خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا، بل عبّر عن تفهمه الكامل لأهمية البطولة بالنسبة لأكرد، الذي يُعتبر أحد الركائز الأساسية في تشكيلة المدرب وليد الركراكي.
وحسب ما أورد موقع “فوت ميركاتو” الفرنسي، فإن إدارة مارسيليا والطاقم الفني بقيادة المدرب الإيطالي تعملان بتنسيق مباشر مع الجهاز الطبي للمنتخب المغربي من أجل إعداد برنامج علاجي وتأهيلي خاص، يهدف إلى استعادة أكرد كامل لياقته في أسرع وقت ممكن، ليكون جاهزًا بنسبة مائة في المائة مع انطلاق البطولة القارية.
وأشار المصدر نفسه، إلى أن المدرب الإيطالي وجّه نداءً إلى الطاقم الفني للمنتخب المغربي للتعامل مع وضع أكرد بحذر شديد خلال معسكر نونبر الجاري، لتجنب أي تفاقم في حالته قد تهدد مشاركته في البطولة الإفريقية التي يُوليها اللاعب اهتمامًا كبيرًا، لما تمثله من قيمة خاصة له شخصيًا وللمغرب كبلد مستضيف يسعى للتتويج باللقب القاري على أرضه.
ويعد نايف أكرد، البالغ من العمر 29 عامًا، من أبرز المدافعين المغاربة في السنوات الأخيرة، إذ جمع بين الانضباط التكتيكي والقوة البدنية والقيادة الدفاعية، ما جعله عنصرًا لا غنى عنه سواء في المنتخب الوطني أو في ناديه الفرنسي.
وفي انتظار نتائج الفحوصات النهائية التي سيخضع لها في المعمورة، يترقب الجميع المستجدات حول حالة نايف أكرد، الذي يظل أحد الرموز الدفاعية في الجيل الذهبي الحالي لكرة القدم المغربية، وأحد الأسماء التي يعقد عليها الجمهور المغربي آمالًا كبيرة لتحقيق اللقب الإفريقي الغائب عن خزائن “أسود الأطلس” منذ عام 1976.