مركز تفكير أمريكي: القرار الأممي 2797 يعيد تشكيل المشهد المغاربي

الكاتب : الجريدة24

12 نوفمبر 2025 - 03:00
الخط :

هشام رماح

أفاد تقرير لمركز التفكير الأمريكي "Middle East Institute"، بأن المغرب يرسخ يوما بعد آخر موقعه كقوة إقليمية صاعدة في شمال إفريقيا، مستفيدا من تراكم دبلوماسي واستراتيجي استثنائي امتد على مدى عقدين.

ووفق التقرير، فإنه ومنذ الاعتراف الأمريكي بسيادة المملكة على صحرائها سنة 2020، شهدت السياسة الخارجية المغربية تحوّلا بنيويا جعلها محور توازن في المنطقة المغاربية.

وكما أن هذا الاعتراف، شكل سابقة في الموقف الأمريكي من النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية فقد، فتح الباب أمام إعادة تموضع قوى أوروبية كبرى كفرنسا والمملكة المتحدة وإسبانيا عبر دعم مخطط الحكم الذاتي.

وشدَّ مركز "MEI" الانتباه إلى قرار مجلس الأمن 2797، بكونه مرحلة جديدة في ملف الصحراء المغربية، عبر التأكيد على مركزية مخطط للحكم الذاتي باعتباره "الأساس الواقعي والجدي" كما سيشكل نقطة تحول يمكن أن تؤدي إلى إعادة رسم معادلات القوة في شمال إفريقيا.

واستنادا إلى التقرير فإن تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، تعتزم استثمار هذا "الزخم الدبلوماسي" لإبرام اتفاق شامل بين المغرب والجزائر في غضون ستين يوما، كما أكد على ذلك "ستيف ويتكوف" المبعوث الأمريكي الخاص في مقابلة مع قناة "CBS".

وأورد التقرير بأن انخراط المغرب في "اتفاقيات أبراهام"، منحه بعدا جديدا لسياسته الخارجية، كما مكنه من تعزيز مكانته لدى واشنطن والعواصم الغربية، في الوقت نفسه الذي وسّع فيه شبكة تحالفاته مع شركاء اقتصاديين واستثماريين في الشرق الأوسط وإفريقيا.

ويرى التقرير بأن امملكة المغربية، نجحت في بناء دبلوماسية توازن ذكي بين الشرق والغرب، جعلت منها شريكا استراتيجيا موثوقا في قضايا الأمن، والطاقة، والهجرة، وفي محيط متوسطي وأطلسي شديد التعقيد.

في المقابل، أكد التقرير على أن الجزائر، التي ظلت تراهن على خطاب ثوري وانغلاق استراتيجي منذ عقود، تواجه تحديات متعددة على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية.

وأحال مركز التفكير الأمريكي، على أنه وبعدما كانت الجزائر ترى نفسها "قوة قارية" قادرة على منافسة المغرب في إفريقيا، تجد نفسها اليوم أمام واقع إقليمي جديد يُعيد الاعتبار لمعادلة "المغرب المحور" بدل "الجزائر المركز".

وكشف التقرير بأنه على المستوى الجيوسياسي، فإن الكفة تميل اليوم لصالح الرباط، أما بشأن الجزائر، فتواجه ضغوطا متزايدة، ورغم امتلاكها أوراقا مهمة كالإمدادات الغازية نحو أوروبا، فإنها تشهد تراجعا في نفوذها الإفريقي مقابل تنامي الحضور المغربي في الساحل وغرب إفريقيا.

آخر الأخبار